بحكمه على بعض الوجوه ( 1 ) ، وكذا فرق المسلمين ( 2 ) وإن حكم بكفرهم
كالخوارج ، إلا أن يبغوا ( 3 ) على الإمام فيقاتلون من حيث البغي وسيأتي
حكمهم ( 4 ) ، أو على غيره ( 5 ) فيدافعون كغيرهم ( 6 ) ، وإنما يجب قتال
الحربي ( بعد الدعاء إلى الإسلام ) بإظهار الشهادتين ، والتزام جميع أحكام
الإسلام ( 7 ) ، والداعي هو الإمام ، أو نائبه ( 8 ) . ويسقط اعتباره في حق
من عرفه بسبق دعائه في قتال آخر ، أو بغيره ( 9 ) ، ومن ثم غزا النبي
صلى الله عليه وآله بني المصطلق ( 10 ) ، من غير إعلام واستأصلهم ( 11 )
نعم يستحب الدعاء حينئذ كما فعل علي عليه السلام بعمرو ، وغيره ( 12 )
مع علمهم بالحال ، ( وامتناعه ) من قبوله . فلو أظهر قبوله ولو باللسان
شرح
( 1 ) كالنجاسة وكونه كافرا .
( 2 ) أي لا يطلق عليهم اسم الحربي .
( 3 ) أي يخرجوا عليه .
( 4 ) أي حكم الباغين .
( 5 ) عطف على " على الإمام " .
( 6 ) أي كغير الباغين ممن عمد إلى القتال ظلما .
( 7 ) من التكاليف العبادية وغيرها .
( 8 ) الخاص .
( 9 ) يعني عرفوا الإسلام بغير الدعاء بالمخالطة مع المسلمين أو مجاورتهم .
( 10 ) بضم الأول وسكون الثاني وفتح الثالث وكسر الرابع : حي من
خزاعة راجع تفصيل الغزوة في البحار الطبعة الحديثة ج 20 باب 18 .
( 11 ) أي قتلهم لآخرهم .
( 12 ) بالجر عطفا على مدخول ( باء الجارة ) أي كما فعل علي عليه الصلاة .
والسلام بغير عمرو من سائر الكفار حين بارزهم في ساحة القتال راجع البحار -