يخرج عن وصف الرباط ( 1 ) ، ( ولو أعان بفرسه ، أو غلامه ) لينتفع
بهما من يرابط ( أثيب ) ، لإعانته على البر ، وهو ( 2 ) في معنى الإباحة
لهما على هذا الوجه ، ( ولو نذرها ) أي نذر المرابطة التي هي الرباط المذكور
في العبارة ( 3 ) ، ( أو نذر صرف مال إلى أهلها وجب الوفاء ) بالنذر ( 4 )
( وإن كان الإمام غائبا ) ، لأنها لا تتضمن جهادا فلا يشترط فيها حضوره
وقيل : يجوز صرف المنذور للمرابطين في البر حال الغيبة ، إن لم يخف
الشنعة ( 5 ) بتركه ، لعلم المخالف ( 6 ) بالنذر ، ونحوه ( 7 ) . وهو ضعيف ( 8 ) .
وهنا فصول - الأول فيمن يجب قتاله ( 9 )
وكيفية القتال وأحكام الذمة
( يجب قتال الحربي ) وهو غير الكتابي من أصناف الكفار الذين
لا ينتسبون إلى الإسلام ( 10 ) فالكتابي لا يطلق عليه اسم الحربي ، وإن كان
شرح
( 1 ) بل هو باق على الوصف .
( 2 ) أي الإعانة بالفرس ونحوه .
( 3 ) يعني تأنيث الضمير ناظر إلى المعنى .
( 4 ) فيرابط في الأول ويصرف المال إليهم في الثاني .
( 5 ) أي المذمة والتعبير .
( 6 ) يعني أن العدو علم بالنذر وأن الناذر لم يصرف نذره في المرابطة .
( 7 ) كما لو اشتهر بين الأعداء ذلك .
( 8 ) أي الصرف في وجوه البر لا دليل عليه ، بل يجب الوفاء وفق المنذور
( 9 ) من إضافة المصدر إلى مفعوله .
( 10 ) أي لا ينتحلون دين الإسلام ولو انتحالا مزيفا .