تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
هذا في الجهاد بالمعنى الأول ( 1 ) ، أما الثاني ( 2 ) فيجب الدفع على القادر ، سواء الذكر والأنثى ، والسليم والأعمى ، والمريض والعبد ، وغيرهم ( 3 ) . ( ويحرم المقام في بلد المشرك لمن لا يتمكن من إظهار شعائر الإسلام ) من الأذان ، والصلاة ، والصوم ، وغيرها ، وسمي ذلك شعارا ( 4 ) ، لأنه علامة عليه ، أو من الشعار الذي هو الثوب الملاصق للبدن فاستعير للأحكام اللاصقة اللازمة للدين . واحترز بغير المتمكن ممن يمكنه إقامتها لقوة ، أو عشيرة تمنعه ( 5 ) فلا تجب عليه الهجرة . نعم تستحب ( 6 ) لئلا يكثر سوادهم ، وإنما يحرم المقام مع القدرة عليها ( 7 ) ، فلو تعذرت لمرض ، أو فقر ، ونحوه ( 8 ) فلا حرج ، وألحق المصنف فيما نقل عنه ببلاد الشرك بلاد الخلاف التي لا يتمكن فيها المؤمن من إقامة شعائر الإيمان ، مع إمكان انتقاله إلى بلد يتمكن فيه منها .
شرح
( 1 ) وهو الجهاد الابتدائي . أي الأمور المذكورة شرط في الجهاد بالمعنى الأول الذي كان لغرض الدعاء إلى السلام . ( 2 ) أي الجهاد بالمعنى الثاني وهو الدفاع عن بيضة الإسلام . ( 3 ) كالخنثى والمبعض . ( 4 ) بكسر الشين وفتحه . جمعه شعائر . ( 5 ) أي تحميه وتدافع عنه . ( 6 ) أي الهجرة . ( 7 ) أي على الهجرة . ( 8 ) من أسباب العجز كسد الطريق مثلا .