تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والبحث هنا عن الأول ، واستطرد ( 1 ) ذكر الثاني من غير استيفاء ، وذكر الرابع في آخر الكتاب ( 2 ) ، والثالث في كتاب الحدود . ( ويجب على الكفاية ) بمعنى وجوبه على الجميع إلى أن يقوم به منهم ( 3 ) من فيه الكفاية ، فيسقط عن الباقين . سقوطا مراعى باستمرار القائم به إلى أن يحصل الغرض ( 4 ) المطلوب به شرعا ، وقد يتعين بأمر الإمام عليه السلام لأحد على الخصوص وإن قام به من كان فيه كفاية وتختلف ( 5 ) الكفاية ( بحسب الحاجة ) بسبب كثرة المشركين ، وقلتهم ، وقوتهم وضعفهم . ( وأقله مرة في كل عام ) لقوله تعالى : " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ( 6 ) " أوجب بعد انسلاخها ( 7 ) الجهاد وجعله ( 8 ) شرطا فيجب كلما وجد الشرط ، ولا يتكرر بعد ذلك بقية العام ، لعدم إفادة مطلق الأمر ( 9 ) التكرار .
شرح
( 1 ) بمعنى ذكره في عرض الكلام تبعا . ( 2 ) أي آخر كتاب الجهاد . ( 3 ) " منهم " أي من الجميع . كما وأن الضمير في " به " يرجع إلى الجهاد أي بالجهاد يقوم من الجميع من به الكفاية . ( 4 ) وهو الدعاء إلى الإسلام ، أو دفع خطر الكفر . ( 5 ) في نسخة : " يختلف " . ( 6 ) التوبة : الآية 5 . ( 7 ) أي بعد انقضاءها . ( 8 ) أي انقضاء أشهر الحرم . ( 9 ) أي الأمر بالطبيعة المطلقة والمجردة عن كل شئ لا يدل على التكرار ، ولا على المرة بناء على أن الموضوع له الأمر " الطلب المطلق الخالي عن جميع
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 380 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر