والبحث هنا عن الأول ، واستطرد ( 1 ) ذكر الثاني من غير استيفاء ، وذكر
الرابع في آخر الكتاب ( 2 ) ، والثالث في كتاب الحدود .
( ويجب على الكفاية ) بمعنى وجوبه على الجميع إلى أن يقوم به
منهم ( 3 ) من فيه الكفاية ، فيسقط عن الباقين . سقوطا مراعى باستمرار
القائم به إلى أن يحصل الغرض ( 4 ) المطلوب به شرعا ، وقد يتعين بأمر
الإمام عليه السلام لأحد على الخصوص وإن قام به من كان فيه كفاية
وتختلف ( 5 ) الكفاية ( بحسب الحاجة ) بسبب كثرة المشركين ، وقلتهم ،
وقوتهم وضعفهم .
( وأقله مرة في كل عام ) لقوله تعالى : " فإذا انسلخ الأشهر
الحرم فاقتلوا المشركين ( 6 ) " أوجب بعد انسلاخها ( 7 ) الجهاد وجعله ( 8 )
شرطا فيجب كلما وجد الشرط ، ولا يتكرر بعد ذلك بقية العام ،
لعدم إفادة مطلق الأمر ( 9 ) التكرار .
شرح
( 1 ) بمعنى ذكره في عرض الكلام تبعا .
( 2 ) أي آخر كتاب الجهاد .
( 3 ) " منهم " أي من الجميع . كما وأن الضمير في " به " يرجع إلى الجهاد
أي بالجهاد يقوم من الجميع من به الكفاية .
( 4 ) وهو الدعاء إلى الإسلام ، أو دفع خطر الكفر .
( 5 ) في نسخة : " يختلف " .
( 6 ) التوبة : الآية 5 .
( 7 ) أي بعد انقضاءها .
( 8 ) أي انقضاء أشهر الحرم .
( 9 ) أي الأمر بالطبيعة المطلقة والمجردة عن كل شئ لا يدل على التكرار ،
ولا على المرة بناء على أن الموضوع له الأمر " الطلب المطلق الخالي عن جميع