وفي نظر يظهر من التعليل ( 1 ) هذا ( 2 ) مع عدم الحاجة إلى الزيادة
عليها في السنة ، وإلا وجب بحسبها ، وعدم العجز عنها فيها ، أو رؤية الإمام
عدمه صلاحا . وإلا جاز التأخير بحسبه ( 3 ) .
وإنما يجب الجهاد ( بشرط الإمام العادل ، أو نائبه ) الخاص وهو
المنصوب للجهاد ، أو لما هو أعم ( 4 ) ، أما العام كالفقيه فلا يجوز له توليه
حال الغيبة بالمعنى الأول ( 5 ) ولا يشترط في جوازه ( 6 ) بغيره من المعاني
( أو هجوم ( 7 ) عدو ) على المسلمين ( يخشى منه على بيضة الإسلام ( 8 ) )
وهي أصله ومجتمعه فيجب حينئذ ( 9 ) بغير إذن الإمام ( 10 ) أو نائبه .
شرح
الخصوصيات " .
( 1 ) لأن وقوع الأمر عقيب الحظر لا يدل إلا على رفع المنع ، أما الوجوب
فيجب استفادته من دليل آخر .
( 2 ) يعني الوجوب في كل عام مرة واحدة على تقديره .
( 3 ) أي بحسب العجز ، أو الصلاح .
( 4 ) من الجهاد وغيره .
( 5 ) وهو الجهاد الابتدائي لغاية الدعاء إلى الإسلام .
( 6 ) يعني لا يشترط وجود الإمام ، أو نائبه الخاص ، أو العام ، أو الفقيه
في الجهاد بمعنى الدفاع ونحوه .
( 7 ) بالجر . أي بشرط هجوم .
( 8 ) البيضة : أصل القوم ومجتمعهم ، وبيضة الإسلام : من بهم قوام
الإسلام .
( 9 ) أي حبن الخوف على بيضة الإسلام .
( 10 ) أي لا يجب الاستيذان منه .