تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ويفهم من القيد ( 1 ) كونه كافرا ، إذ لا يخشى من المسلم على الإسلام نفسه وإن كان مبدعا ، نعم لو خافوا على أنفسهم وجب عليهم الدفاع ( 2 ) ولو خيف على بعض المسلمين وجب عليه ، فإن عجز وجب على من يليه مساعدته ، فإن عجز الجميع وجب على من بعد ويتأكد على الأقرب فالأقرب كفاية ( 3 ) . ( ويشترط ) في من يجب عليه الجهاد بالمعنى الأول ( 4 ) ( البلوغ والعقل والحرية والبصر والسلامة من المرض ) المانع من الركوب والعدو ( 5 ) ، ( والعرج ) البالغ حد الإقعاد ، أو الموجب لمشقة في السعي ( 6 ) لا تتحمل عادة ، وفي حكمه الشيخوخة المانعة من القيام به ، ( والفقر ) الموجب للعجز عن نفقته ونفقة عياله ، وطريقه ، وثمن سلاحه ، فلا يجب على الصبي والمجنون مطلقا ( 7 ) ، ولا على العبد وإن كان مبعضا ، ولا على الأعمى وإن وجد قائدا ومطية ( 8 ) ، وكذا الأعرج . وكان عليه أن يذكر الذكورية فإنها شرط فلا يجب على المرأة .
شرح
( 1 ) وهو الخوف على بيضة الإسلام . ( 2 ) وهو المعنى الثالث من معاني الجهاد . ( 3 ) فلو لم يقم به الأقرب يجب على الباقين فورا . ( 4 ) وهو الجهاد الابتدائي لغرض الدعاء إلى الإسلام . ( 5 ) أي الركض والمشي السريع . ( 6 ) وهي مزاولة القتال . ( 7 ) الإطلاق راجع إلى الصبي والمجنون كليهما . فلا فرق في الصبي بين المراهق وغيره ، ولا في المجنون بين الأدواري والإطباقي . ( 8 ) أي مركوبا .