ويفهم من القيد ( 1 ) كونه كافرا ، إذ لا يخشى من المسلم على الإسلام
نفسه وإن كان مبدعا ، نعم لو خافوا على أنفسهم وجب عليهم الدفاع ( 2 )
ولو خيف على بعض المسلمين وجب عليه ، فإن عجز وجب على من يليه
مساعدته ، فإن عجز الجميع وجب على من بعد ويتأكد على الأقرب
فالأقرب كفاية ( 3 ) .
( ويشترط ) في من يجب عليه الجهاد بالمعنى الأول ( 4 ) ( البلوغ والعقل
والحرية والبصر والسلامة من المرض ) المانع من الركوب والعدو ( 5 ) ،
( والعرج ) البالغ حد الإقعاد ، أو الموجب لمشقة في السعي ( 6 ) لا تتحمل
عادة ، وفي حكمه الشيخوخة المانعة من القيام به ، ( والفقر ) الموجب
للعجز عن نفقته ونفقة عياله ، وطريقه ، وثمن سلاحه ، فلا يجب على الصبي
والمجنون مطلقا ( 7 ) ، ولا على العبد وإن كان مبعضا ، ولا على الأعمى
وإن وجد قائدا ومطية ( 8 ) ، وكذا الأعرج . وكان عليه أن يذكر
الذكورية فإنها شرط فلا يجب على المرأة .
شرح
( 1 ) وهو الخوف على بيضة الإسلام .
( 2 ) وهو المعنى الثالث من معاني الجهاد .
( 3 ) فلو لم يقم به الأقرب يجب على الباقين فورا .
( 4 ) وهو الجهاد الابتدائي لغرض الدعاء إلى الإسلام .
( 5 ) أي الركض والمشي السريع .
( 6 ) وهي مزاولة القتال .
( 7 ) الإطلاق راجع إلى الصبي والمجنون كليهما . فلا فرق في الصبي بين المراهق
وغيره ، ولا في المجنون بين الأدواري والإطباقي .
( 8 ) أي مركوبا .