ومنها المنع عن مكة ( 1 ) وأفعال منى ( 2 ) معا ، وأولى بالجواز هنا
لو قيل به ثم ( 3 ) . والأقوى تحققه هنا ( 4 ) للعموم ( 5 ) .
ومنها المنع عن مكة خاصة بعد التحلل بمنى . والأقوى عدم تحققه ( 6 )
فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الصيد والطيب والنساء إلى أن يأتي ببقية
الأفعال ، أو يستنيب فيها حيث يجوز ( 7 ) ، ويحتمل مع خروج ذي الحجة
التحلل بالهدي ، لما في التأخير إلى القابل من الحرج ( 8 ) .
ومنها منع المعتمر عن أفعال مكة بعد دخولها . وقد أسلفنا ( 9 ) أن
حكمه حكم المنع عن مكة ، لانتفاء الغاية بمجرد الدخول ( 10 ) .
ومنها الصد عن الطواف خاصة فيها وفي الحج والظاهر أنه يستنيب
فيه كالمريض مع الإمكان ، وإلا بقي على إحرامه بالنسبة إلى ما يحلله ( 11 )
إلى أن يقدر عليه ، أو على الاستنابة ( 12 ) .
شرح
( 1 ) بعد الوقوفين .
( 2 ) يوم النحر ، من الرمي والذبح والحلق .
( 3 ) أي هناك وهو الصد عن أعمال مكة .
( 4 ) أي في الصد عن أعمال منى .
( 5 ) الوسائل باب - 1 - أبواب الإحصار ، والصد .
( 6 ) أي عدم تحقق الصد .
( 7 ) كما إذا لم يمكنه العود إلى مكة .
( 8 ) وهي المشقة والكلفة .
( 9 ) عند قول " المصنف " : " أو المعتمر عن مكة " .
( 10 ) فهو مساو لعدم الدخول في حصول الغاية .
( 11 ) أي ما يحلله الطواف .
( 12 ) إذا تعذرت أو تعسرت عليه المباشرة .