والمشهور وجوبه لصحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ، " يبعث من قابل ويمسك
أيضا ، " وفي الدروس اقتصر على المشهور . ويمكن حمل الرواية على الاستحباب
كإمساك باعث هديه من الآفاق تبرعا ( 2 ) .
( ولو زال عذره التحق ( 3 ) ) وجوبا وإن بعث هديه ( فإن أدرك ،
وإلا تحلل بعمرة ) وإن ذبح أو نحر هديه على الأقوى ، لأن التحلل بالهدي
مشروط بعدم التمكن من العمرة ، فإذا حصل انحصر فيه ( 4 ) .
ووجه العدم ( 5 ) الحكم بكونه محللا قبل التمكن وامتثال الأمر
المقتضي له ( 6 ) .
( ومن صد بالعدو عما ذكرناه ) عن الموقفين ومكة ( 7 ) ( ولا طريق
غيره ) أي غير المصدود عنه ، ( أو ) له طريق آخر ولكن ( لا نفقة له )
تبلغه ، ولم يرج زوال المانع قبل خروج الوقت ( ذبح هديه ) المسوق ،
أو غيره ( 8 ) كما تقرر ( 9 ) ، ( وقصر ، أو حلق وتحلل حيث صد حتى
من النساء من غير تربص ) ، ولا انتظار طوافهن ، ( ولو أحصر من عمرة
التمتع فتحلل فالظاهر حل النساء أيضا ) ، إذ لا طواف لهن بها حتى يتوقف
شرح
( 1 ) الوسائل 1 / 2 أبواب الإحصار والصد .
( 2 ) فإنه يستحب له الإمساك عن محرمات الإحرام .
( 3 ) أي لحق بالحجاج لدرك الأعمال .
( 4 ) أي في الإتيان والامتثال .
( 5 ) أي عدم وجوب العمرة .
( 6 ) أي للتحلل وترتيب آثاره واقعا .
( 7 ) أي أعمالها بالنسبة إلى المعتمر . والموقفين بالنسبة إلى الحاج ،
( 8 ) أي غير المسوق .
( 9 ) في المحصر .