تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
للفور ( 1 ) ، ( ولا تتعين ) العمرة بالأصالة ( 2 ) ( بزمان مخصوص ) واجبة ومندوبة ، وإن وجب الفور بالواجبة على بعض الوجوه ( 3 ) إلا أن ذلك ليس تعيينا للزمان . وقد يتعين زمانها بنذر وشبهه ، ( وهي مستحبة مع قضاء الفريضة ( 4 ) في كل شهر ) على أصح الروايات ( 5 ) . وقيل : لا حد ) للمدة بين العمرتين ( وهو حسن ) ، لأن فيه جمعا بين الأخبار الدال بعضها على الشهر ( 6 ) ، وبعضها على السنة ( 7 ) ، وبعضها على عشرة أيام بتنزيل ذلك ( 8 ) على مراتب الاستحباب . فالأفضل الفصل بينهما بعشرة أيام ، وأكمل منه بشهر ، وأكثر ما ينبغي أن يكون بينهما السنة ، وفي التقييد بقضاء الفريضة إشارة إلى عدم جوازها ندبا مع تعلقها بذمته وجوبا ، لأن الاستطاعة للمفردة ندبا يقتضي الاستطاعة وجوبا غالبا ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) لأن المراد بالفورية : الفورية العرفية وهي تصدق إلى نهاية ذي الحجة ( 2 ) ولا ينافي ذلك تعينها بالعرض كالنذر وشبهه . ( 3 ) كالمفردة الواجبة بأصل الشرع ، أو بعد إتيان حج الإفراد والقران . ( 4 ) أي بعد إتيان الواجب . ( 5 ) وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن " الصادق " عليه السلام الوسائل باب 6 أبواب العمرة . ( 7 ) ولعله يستفاد من الباب 64 من أبواب الحج وشرائطه من الوسائل . ( 8 ) أي اختلاف الأخبار في هذا التحديد بين العمرتين . ( 9 ) قيد " غالبا " نظرا إلى أنه بعد قضاء الفريضة تكون العمرة مندوبة على الإطلاق .