المانع ، والمحصر يبعثه إلى محله بمكة ومنى . وفي ( 1 ) إفادة الاشتراط
تعجيل التحلل للمحصر ، دون المصدود ، لجوازه ( 2 ) بدون الشرط .
وقد يجتمعان على المكلف بأن يمرض ويصده العدو فيتخير في أخذ
حكم ما شاء منهما ، وأخذ الأخف من أحكامهما ( 3 ) ، لصدق الوصفين ( 4 )
الموجب للأخذ بالحكم ، سواء عرضا دفعة ، أم متعاقبين ( 5 ) .
( ومتى أحصر الحاج بالمرض عن الموقفين ) معا ، أو عن أحدهما
مع فوات الآخر أو عن المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصة ، دون
العكس ( 6 ) . وبالجملة متى أحصر عما يفوت بفواته الحج ، ( أو ) أحصر
( المعتمر عن مكة ) ، أو عن الأفعال بها وإن دخلها ( بعث ) كل منهما
( ما ساقه ) إن كان قد ساق هديا ، ( أو ) بعث ( هديا ، أو ثمنه ( 7 ) )
إن لم يكن ساق . والاجتزاء بالمسوق مطلقا ( 8 ) هو المشهور ، لأنه هدي
شرح
( 1 ) عطف على ( عموم التحلل ) أي ويفترقان أيضا في إفادة الاشتراط
التعجيل بالنسبة إلى المحصر ، دون المصدود . فهذا هي الأمور الثلاثة الموجبة
للافتراق .
( 2 ) أي لجواز التحلل للمصدود بدون الاشتراط أيضا . فهو تعليل لعدم
إفادة الاشتراط تعجيلا في التحلل بالنسبة إلى المصدود .
( 3 ) المصدود والمحصر .
( 4 ) الصد والحصر .
( 5 ) لأن السابق لا يمنع الأخذ باللاحق .
( 6 ) بأن أحصر عن " عرفة " وأدرك اضطراري " المشعر " فإنه يجزي
في نظر " الشارح " رحمه الله . فلا يفوت حجه .
( 7 ) ليشتري به الهدي في محله .
( 8 ) ولو وجب عليه بالإشعار ، أو التقليد .