تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المانع ، والمحصر يبعثه إلى محله بمكة ومنى . وفي ( 1 ) إفادة الاشتراط تعجيل التحلل للمحصر ، دون المصدود ، لجوازه ( 2 ) بدون الشرط . وقد يجتمعان على المكلف بأن يمرض ويصده العدو فيتخير في أخذ حكم ما شاء منهما ، وأخذ الأخف من أحكامهما ( 3 ) ، لصدق الوصفين ( 4 ) الموجب للأخذ بالحكم ، سواء عرضا دفعة ، أم متعاقبين ( 5 ) . ( ومتى أحصر الحاج بالمرض عن الموقفين ) معا ، أو عن أحدهما مع فوات الآخر أو عن المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصة ، دون العكس ( 6 ) . وبالجملة متى أحصر عما يفوت بفواته الحج ، ( أو ) أحصر ( المعتمر عن مكة ) ، أو عن الأفعال بها وإن دخلها ( بعث ) كل منهما ( ما ساقه ) إن كان قد ساق هديا ، ( أو ) بعث ( هديا ، أو ثمنه ( 7 ) ) إن لم يكن ساق . والاجتزاء بالمسوق مطلقا ( 8 ) هو المشهور ، لأنه هدي
شرح
( 1 ) عطف على ( عموم التحلل ) أي ويفترقان أيضا في إفادة الاشتراط التعجيل بالنسبة إلى المحصر ، دون المصدود . فهذا هي الأمور الثلاثة الموجبة للافتراق . ( 2 ) أي لجواز التحلل للمصدود بدون الاشتراط أيضا . فهو تعليل لعدم إفادة الاشتراط تعجيلا في التحلل بالنسبة إلى المصدود . ( 3 ) المصدود والمحصر . ( 4 ) الصد والحصر . ( 5 ) لأن السابق لا يمنع الأخذ باللاحق . ( 6 ) بأن أحصر عن " عرفة " وأدرك اضطراري " المشعر " فإنه يجزي في نظر " الشارح " رحمه الله . فلا يفوت حجه . ( 7 ) ليشتري به الهدي في محله . ( 8 ) ولو وجب عليه بالإشعار ، أو التقليد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 367 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر