ورد استثناء حصة السلطان ( 1 ) وهو أمر خارج عن المؤنة وإن ذكرت
منها في بعض العبارات تجوزا ، والمراد بالمؤنة ما يغرمه المالك على الغلة
من ابتداء العمل لأجلها وإن تقدم على عامها إلى تمام التصفية ويبس
الثمرة ومنها البذر ، ولو اشتراه اعتبر المثل ، أو القيمة ، ويعتبر النصاب
بعد ما تقدم منها على تعلق الوجوب ، وما تأخر عنه يستثنى ولو من نفسه ( 2 )
ويزكي الباقي وإن قل ، وحصة السلطان كالثاني ( 3 ) ، ولو اشترى الزرع
أو الثمرة فالثمن من المؤنة ، ولو اشتراها مع الأصل وزع الثمن عليهما ،
كما يوزع المؤنة على الزكوي وغيره لو جمعهما ( 4 ) ، ويعتبر ما غرمه
بعده ، ويسقط ما قبله ( 5 ) ، كما يسقط اعتبار المتبرع وإن كان غلامه
أو ولده .
شرح
( 1 ) أي الضرائب التي تفرض على الزرع من قبل الحكومة .
( 2 ) مقصوده قدس سره : أن المصاريف بعد تعلق الزكاة تستثنى من نفس
النصاب ، فلا تسقط الزكاة بنقص النصاب حينئذ ، بخلاف المصاريف قبل تعلق
الزكاة فإنها تستثنى من أصل المال فإذا نقص عن النصاب فالزكاة تسقط .
( 3 ) أي من قبيل ما تصرف بعد تعلق الزكاة ( 4 ) كما إذا صرف على ( زرعين ) أحدهما زكوي ، والآخر غير زكوي ،
فإن المصاريف توزع عليهما ، وتخص الزكوي بحصته .
( 5 ) أي أن المصاريف التي صرفها المشتري بعد الشراء تكون من المؤنة ،
أما المصاريف التي صرفها البايع قبل أن يشتريه المشتري فلا تحسب من المؤنة ،
لأنها بالنسبة إلى المشتري كالمصاريف التي يتبرعها المتبرع .