تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ورد استثناء حصة السلطان ( 1 ) وهو أمر خارج عن المؤنة وإن ذكرت منها في بعض العبارات تجوزا ، والمراد بالمؤنة ما يغرمه المالك على الغلة من ابتداء العمل لأجلها وإن تقدم على عامها إلى تمام التصفية ويبس الثمرة ومنها البذر ، ولو اشتراه اعتبر المثل ، أو القيمة ، ويعتبر النصاب بعد ما تقدم منها على تعلق الوجوب ، وما تأخر عنه يستثنى ولو من نفسه ( 2 ) ويزكي الباقي وإن قل ، وحصة السلطان كالثاني ( 3 ) ، ولو اشترى الزرع أو الثمرة فالثمن من المؤنة ، ولو اشتراها مع الأصل وزع الثمن عليهما ، كما يوزع المؤنة على الزكوي وغيره لو جمعهما ( 4 ) ، ويعتبر ما غرمه بعده ، ويسقط ما قبله ( 5 ) ، كما يسقط اعتبار المتبرع وإن كان غلامه أو ولده .
شرح
( 1 ) أي الضرائب التي تفرض على الزرع من قبل الحكومة . ( 2 ) مقصوده قدس سره : أن المصاريف بعد تعلق الزكاة تستثنى من نفس النصاب ، فلا تسقط الزكاة بنقص النصاب حينئذ ، بخلاف المصاريف قبل تعلق الزكاة فإنها تستثنى من أصل المال فإذا نقص عن النصاب فالزكاة تسقط . ( 3 ) أي من قبيل ما تصرف بعد تعلق الزكاة ( 4 ) كما إذا صرف على ( زرعين ) أحدهما زكوي ، والآخر غير زكوي ، فإن المصاريف توزع عليهما ، وتخص الزكوي بحصته . ( 5 ) أي أن المصاريف التي صرفها المشتري بعد الشراء تكون من المؤنة ، أما المصاريف التي صرفها البايع قبل أن يشتريه المشتري فلا تحسب من المؤنة ، لأنها بالنسبة إلى المشتري كالمصاريف التي يتبرعها المتبرع .