وفاقا للمصنف ، ويحتمل اعتبار العدد والزمان مطلقا ( 1 ) ، ( ومع التساوي )
فيما اعتبر التفاضل فيه . فالواجب ( ثلاثة أرباع العشر ) لأن الواجب
حينئذ في نصفه العشر ، وفي نصفه نصفه ( 2 ) ، وذلك ثلاثة أرباعه
من الجميع .
ولو أشكل الأغلب احتمل وجوب الأقل ، للأصل ( 3 ) ، والعشر ( 4 )
للاحتياط ، وإلحاقه بتساويهما لتحقق تأثيرهما ( 5 ) ، والأصل عدم التفاضل ( 6 )
وهو الأقوى .
واعلم أن إطلاقه الحكم بوجوب المقدر فيما ذكر يؤذن بعدم اعتبار
استثناء المؤنة ( 7 ) ، وهو قول الشيخ رحمه الله ، محتجا بالإجماع عليه منا ،
ومن العامة ، ولكن المشهور بعد الشيخ استثناؤها ، وعليه المصنف في سائر
كتبه وفتاواه ، والنصوص ( 8 ) خالية من استثنائها ( 9 ) مطلقا ( 10 ) ، نعم
شرح
( 1 ) أي سواء اختلفا في النفع ، أم تساويا .
( 2 ) أي في نصف النصاب الآخر نصف العشر .
( 3 ) أي أصل البراءة عن وجوب الزائد .
( 4 ) أي احتمل وجوب العشر احتياطا ، لتحصيل البراءة اليقينية .
( 5 ) أي السيح والسقي .
( 6 ) أي أصالة عدم زيادة هذا على ذاك ، وذاك على هذا .
( 7 ) بفتح الميم وضم الهمزة جمعها ( مؤن ) بضمهما :
وهي المصاريف التي تصرف للزراعة حتى تكتمل .
( 8 ) الوسائل باب 4 ، 10 - من أبواب زكاة الغلات .
( 9 ) مرجع الضمير ( المؤنة ) .
( 10 ) سواء كانت المصاريف قبل تعلق الزكاة ، أم بعده .