قبل الانعقاد مطلقا ( 1 ) يوجب الزكاة ( 2 ) على المنتقل إليه صحيحا ( 3 )
إلا أنه في النخل خال عن الفائدة إذ هو كغيره من الحالات السابقة ( 4 )
وقد استفيد من فحوى الشرط ( 5 ) أن تعلق الوجوب بالغلات ، عند انعقاد
الحب والثمرة وبدو صلاح النخل ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ،
وذهب بعضهم إلى أن الوجوب لا يتعلق بها إلى أن يصير أحد الأربعة
حقيقة ( 6 ) وهو بلوغها حد اليبس الموجب للاسم ؟ . وظاهر النصوص
دال عليه ( 7 ) .
شرح
بمجرد الانعقاد ، بل الوجوب في النخل إنما يتعلق عند بدو صلاحه .
( 1 ) مطلقا منصوب على الحالية للانتقال أي في أية حالة .
( 2 ) جملة ( يوجب ) منصوب محلا خبرا للكون في قوله : ( بكون الانتقال )
( 3 ) منصوب خبرا لكان في قوله : إن كان الحكم .
( 4 ) المراد من الحالات السابقة الحالات والتطورات الطارية للثمرة
قبل انعقادها .
فإذن لا فائدة في ذكر قيد الانعقاد للنخل ، لأن المدار في وجوب الزكاة
فيه ( هو التملك قبل بدو الصلاح ) .
من دون فرق بين أن يكون التملك قبل الانعقاد أو بعده .
( 5 ) لأن شرط وجوب الزكاة في الثمرة مثلا إن كان هو التملك لها
قبل انعقادها فيفهم إن تعلق الوجوب بالثمرة إنما هو في هذه الحالة .
( 6 ) أي يصدق عليها اسم التمر والزبيب والحنطة والشعير ، فلا يتعلق الوجوب
بها قبل صدق هذه العناوين .
( 7 ) أي أن النصوص الواردة في باب الزكاة ظاهرها تعلق الحكم على صدق
اسم التمر مثلا ، فلا يكون هناك تمر قبل الجفاف .