تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قبل الانعقاد مطلقا ( 1 ) يوجب الزكاة ( 2 ) على المنتقل إليه صحيحا ( 3 ) إلا أنه في النخل خال عن الفائدة إذ هو كغيره من الحالات السابقة ( 4 ) وقد استفيد من فحوى الشرط ( 5 ) أن تعلق الوجوب بالغلات ، عند انعقاد الحب والثمرة وبدو صلاح النخل ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب بعضهم إلى أن الوجوب لا يتعلق بها إلى أن يصير أحد الأربعة حقيقة ( 6 ) وهو بلوغها حد اليبس الموجب للاسم ؟ . وظاهر النصوص دال عليه ( 7 ) .
شرح
بمجرد الانعقاد ، بل الوجوب في النخل إنما يتعلق عند بدو صلاحه . ( 1 ) مطلقا منصوب على الحالية للانتقال أي في أية حالة . ( 2 ) جملة ( يوجب ) منصوب محلا خبرا للكون في قوله : ( بكون الانتقال ) ( 3 ) منصوب خبرا لكان في قوله : إن كان الحكم . ( 4 ) المراد من الحالات السابقة الحالات والتطورات الطارية للثمرة قبل انعقادها . فإذن لا فائدة في ذكر قيد الانعقاد للنخل ، لأن المدار في وجوب الزكاة فيه ( هو التملك قبل بدو الصلاح ) . من دون فرق بين أن يكون التملك قبل الانعقاد أو بعده . ( 5 ) لأن شرط وجوب الزكاة في الثمرة مثلا إن كان هو التملك لها قبل انعقادها فيفهم إن تعلق الوجوب بالثمرة إنما هو في هذه الحالة . ( 6 ) أي يصدق عليها اسم التمر والزبيب والحنطة والشعير ، فلا يتعلق الوجوب بها قبل صدق هذه العناوين . ( 7 ) أي أن النصوص الواردة في باب الزكاة ظاهرها تعلق الحكم على صدق اسم التمر مثلا ، فلا يكون هناك تمر قبل الجفاف .