تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وإنما أطلق ( 1 ) في بعضها الجزور ، وفي بعضها الشاة . ( ولو جامع أمته المحرمة بإذنه محلا فعليه بدنة ، أو بقرة ، أو شاة ، فإن عجز عن البدنة والبقرة فشاة ، أو صيام ثلاثة أيام ) هكذا وردت الرواية ( 2 ) وأفتى بها الأصحاب ، وهي شاملة بإطلاقها ما لو أكرهها ، أو طاوعته ، لكن مع مطاوعتها يجب عليها الكفارة أيضا بدنة ، وصامت عوضها ثمانية عشر يوما مع علمها بالتحريم ، وإلا فلا شئ عليها . والمراد بإعساره ( 3 ) الموجب للشاة ، أو الصيام إعساره عن البدنة والبقرة ، ولم يقيد في الرواية ( 4 ) والفتوى الجماع بوقت فيشمل سائر ( 5 ) أوقات إحرامهما التي يحرم الجماع بالنسبة إليه ( 6 ) ، أما بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق ، فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجها مع المطاوعة والعلم ، واحترز بالمحرمة بإذنه عما لو فعلته بغيره ، فإنه يلغو فلا شئ عليهما ولا يلحق بها الغلام المحرم بإذنه وإن كان أفحش ( 7 ) ، لعدم النص ، وجواز اختصاص الفاحش ( 8 ) بعدم الكفارة عقوبة كسقوطها عن معاود الصيد عمدا للانتقام .
شرح
( 1 ) من غير تقييد بالقدرة ، أو العجز . ( 2 ) الوسائل 2 / 8 أبواب كفارات الاستمتاع . ( 3 ) المذكور في بعض العبائر والمعبر عنه في هذا الكتاب . ( 4 ) المتقدمة عن الوسائل 2 / 8 أبواب كفارات الاستمتاع . ( 5 ) أي جميع أوقات الإحرام . ( 6 ) أي إلى المولى . ( 7 ) لأنه لا نص عليه بخصوصه . ( 8 ) لإمكان أن الفاحش تبقى عقوبته إلى دار الأخرى ولا تخفف بالكفارة في دار الدنيا .