( ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية ) ،
وليس في العبارة أنه نتفها باليد حتى يشير إليها ( 1 ) بل هي ( 2 ) أعم ،
لجواز نتفها بغيرها ، والرواية ( 3 ) وردت بأنه يتصدق باليد الجانية وهي
سالمة من الإيراد ( 4 ) ، ولو اتفق النتف بغير اليد جازت الصدقة كيف شاء
ويجزئ مسماها ( 5 ) ، ولا تسقط ( 6 ) بنبات الريش ، ولا تجزئ بغير
اليد الجانية ( 7 ) .
ولو نتف أكثر من ريشة ففي الرجوع إلى الأرش عملا بالقاعدة ،
أو تعدد الصدقة بتعدده وجهان ( 8 ) اختار ثانيهما المصنف في الدروس ،
وهو حسن إن وقع النتف على التعاقب ، وإلا فالأول أحسن إن أوجب
أرشا ، وإلا تصدق بشئ ، لثبوته بطريق أولى ( 9 ) ، ولو نتف غير الحمامة ،
أو غير الريش ( 10 ) فالأرش ( 11 ) ، ولو أحدث ما لا يوجب الأرش
شرح
( 1 ) بقوله : " تلك " .
( 2 ) أي العبارة .
( 3 ) الوسائل 5 / 13 أبواب كفارات الصيد .
( 4 ) إذ ليس فيها لفظ ( الإشارة ) .
( 5 ) إذ لا تقدير لها في النص .
( 6 ) في نسخة : " ولا يسقط " .
( 7 ) في صورة كون النتف باليد .
( 8 ) وجه الأول : كونه خارجا عن مورد النص ، لأن موردها : " نتف ريشة " .
وجه الثاني : صدق ذلك على نتف كل واحدة منها .
( 9 ) حيث لو ثبت في ريشة واحدة ففي الأكثر بطريق أولى .
( 10 ) ولو من الحمامة .
( 11 ) وهو التفاوت بين قيمتها قبل النتف وبعده .