يعتبر مقداره مع العلم باشتماله على النصاب الأول أجزأ ، وربما زاد خيرا ( 1 )
والواجب الإخراج ( من العين ، وتجزي القيمة ) كغيرهما ( 2 ) .
( وأما للغلات ) - الأربع ( فيشترط فيها للتملك بالزراعة )
إن كان مما يزرع ( 3 ) ، ( أو الانتقال ) أي انتقال الزرع ، أو الثمرة
مع الشجرة ، أو منفردة إلى ملكه ( قبل انعقاد الثمرة ) في الكرم ( 4 ) ،
وبدو الصلاح ، وهو الاحمرار ، أو الاصفرار في النخل ، ( وانعقاد الحب )
في الزرع ، فتجب الزكاة حينئذ على المنتقل إليه وإن لم يكن زارعا ،
وربما أطلقت الزراعة على ملك الحب والثمرة على هذا الوجه ( 5 ) .
وكان عليه أن يذكر بدو الصلاح في النخل لئلا يدخل في الانعقاد
مع أنه لا قائل بتعلق الوجوب فيه به ( 6 ) ، وإن كان الحكم بكون الانتقال .
شرح
( 1 ) لأن المسلم يحتاط في إخراج زكاته مما يحصل معه اليقين ببراءة ذمته ،
وفي ذلك توفير للخير على الفقراء في الغالب .
( 2 ) أي كغير الذهب والفضة من سائر الأعيان الزكوية .
( 3 ) أو يغرس ، لأن الكلام في مطلق الغلات .
( 4 ) بفتح الكاف وسكون الراء : شجر العنب .
( 5 ) المراد بالوجه تملك الشجرة ، أو الحب قبل انعقادها .
( 6 ) اعتراض من ( الشارح ) ره على ( المصنف ) ره حاصله :
أن للنخل حالتين : حالة الانعقاد ، وذلك بعد اللقاح ، وحالة بدو الصلاح
وذلك عند الاحمرار ، أو الاصفرار فكان على المصنف أن يذكر شرط وجوب
الزكاة في النخل مستقلا وهو ( تملكه قبل بدو صلاحه ) لئلا يدخل النخل تحت
عموم قوله :
( قبل الانعقاد ) فإنه لم يذهب أحد من الفقهاء إلى تعلق الوجوب في النخل