تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يعتبر مقداره مع العلم باشتماله على النصاب الأول أجزأ ، وربما زاد خيرا ( 1 ) والواجب الإخراج ( من العين ، وتجزي القيمة ) كغيرهما ( 2 ) .
( وأما للغلات ) - الأربع ( فيشترط فيها للتملك بالزراعة ) إن كان مما يزرع ( 3 ) ، ( أو الانتقال ) أي انتقال الزرع ، أو الثمرة مع الشجرة ، أو منفردة إلى ملكه ( قبل انعقاد الثمرة ) في الكرم ( 4 ) ، وبدو الصلاح ، وهو الاحمرار ، أو الاصفرار في النخل ، ( وانعقاد الحب ) في الزرع ، فتجب الزكاة حينئذ على المنتقل إليه وإن لم يكن زارعا ، وربما أطلقت الزراعة على ملك الحب والثمرة على هذا الوجه ( 5 ) . وكان عليه أن يذكر بدو الصلاح في النخل لئلا يدخل في الانعقاد مع أنه لا قائل بتعلق الوجوب فيه به ( 6 ) ، وإن كان الحكم بكون الانتقال .
شرح
( 1 ) لأن المسلم يحتاط في إخراج زكاته مما يحصل معه اليقين ببراءة ذمته ، وفي ذلك توفير للخير على الفقراء في الغالب . ( 2 ) أي كغير الذهب والفضة من سائر الأعيان الزكوية . ( 3 ) أو يغرس ، لأن الكلام في مطلق الغلات . ( 4 ) بفتح الكاف وسكون الراء : شجر العنب . ( 5 ) المراد بالوجه تملك الشجرة ، أو الحب قبل انعقادها . ( 6 ) اعتراض من ( الشارح ) ره على ( المصنف ) ره حاصله : أن للنخل حالتين : حالة الانعقاد ، وذلك بعد اللقاح ، وحالة بدو الصلاح وذلك عند الاحمرار ، أو الاصفرار فكان على المصنف أن يذكر شرط وجوب الزكاة في النخل مستقلا وهو ( تملكه قبل بدو صلاحه ) لئلا يدخل النخل تحت عموم قوله : ( قبل الانعقاد ) فإنه لم يذهب أحد من الفقهاء إلى تعلق الوجوب في النخل