أي تشربه من غير مص كما تعب الدواب ( 1 ) ، ولا يأخذه بمنقاره قطرة
قطرة كالدجاج والعصافير ( 2 ) ،
وأو هنا يمكن كونه للتقسيم بمعنى كون كل واحد من النوعين حماما
وكونه للترديد ، لاختلاف الفقهاء ، وأهل اللغة في اختيار كل منهما ( 3 ) ،
والمصنف في الدروس اختار الأول خاصة ، واختار المحقق والعلامة الثاني
خاصة والظاهر أن التفاوت بينهما قليل ، أو منتف ( 4 ) ، وهو يصلح لجعل
المصنف كلا منهما معرفا ( 5 ) ، وعلى كل تقدير فلا بد من إخراج القطا
والحجل من التعريف ، لأن لهما كفارة معينة غير كفارة الحمام ، مع مشاركتهما
له في التعريف كما صرح به جماعة .
وكفارة الحمام بأي معنى اعتبر ( شاة على المحرم في الحل ، ودرهم
على المحل في الحرم ) على المشهور ، وروي أن عليه فيه القيمة ( 6 ) ، وربما
قيل : بوجوب أكثر الأمرين من الدراهم ، والقيمة ، أما الدرهم فللنص ( 7 )
وأما القيمة فله ( 8 ) ، أو لأنها تجب للمملوك في غير الحرم ففيه أولى .
شرح
( 1 ) فإن الدواب تعب الماء فهو مثال للعب .
( 2 ) فإنها تأخذ الماء قطرة قطرة .
( 3 ) في مقام تعريف الحمامة . فبعضهم عبر بالأول وآخر عبر بالثاني .
( 4 ) فهما متساويان في الصدق .
( 5 ) حيث يجوز تعريف شئ واحد بعلامتين متلازمتين كما هنا
( 6 ) يعني على المحل في الحرم قيمة الحمام . والرواية في الوسائل 9 / 10
أبواب كفارات الصيد .
( 7 ) الوسائل 6 / 10 أبواب كفارات الصيد .
( 8 ) مرجع الضمير : " النص المتقدم .