أنه من المنشئات ( 1 ) في العمر ، كما أن العزم على تركه مقرب ( 2 )
للأجل والعذاب ، ويستحب أن يضم إلى العزم سؤال الله تعالى ذلك ( 3 )
عند الانصراف .
( ويستحب الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف ) لمن ( 4 ) كان بمنى
فقد روي ( 5 ) أنه من صلى به ماءة ركعة عدلت عبادة سبعين عاما ،
ومن سبح الله فيه ماءة تسبيحة كتب له أجر عتق رقبة ، ومن هلل ( 6 )
الله فيه ماءة عدلت إحياء نسمة ، ومن حمد الله فيه ماءة عدلت خراج
العراقين ( 7 ) ينفق في سبيل الله ، وإنما سمي خيفا ، لأنه مرتفع عن الوادي ،
وكل ما ارتفع عنه سمي خيفا .
شرح
الحج من قابل زيد في عمره ومن خرج من مكة لا يريد العود إليها فقد اقترب
أجله ودنا عذابه . الوافي باب استطاعة الحج باب 17 مجلد 2 .
( 1 ) المنشئات بالمعجمة بمعنى الإنشاء والإحداث أي إحداث عمر جديد لمن
ينوي الرجوع في القابل إلى زيارة بيت الله الحرام .
وفي بعض النسخ ( المنسيات ) بالسين المهملة بمعني المؤخرات والمؤجلات .
( 2 ) هذه الجملة وما قبلها كلها مضمون الحديث الذي نقله بالمعنى ( الشارح )
رحمه الله نفس المصدر السابق .
( 3 ) أي العود .
( 4 ) بفتح الخاء : ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن سيل الماء ومنه
سمي ( مجسد الخيف ) لأنه بني في خيف الجبل والأصل ( مسجد خيف منى )
فخفف فقيل : ( مسجد الخيف ) .
( 5 ) الوسائل كتاب الصلاة أبواب أحكام المساجد باب 15 الحديث 1 .
( 6 ) المراد سبحان الله لا إله إلا الله .
( 7 ) الكوفة والبصرة .