تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
واستلام الحجر ، فيحطم بعضهم بعضا ، أو لانحطام الذنوب عنده ، فهو فعيل بمعنى فاعل ، أو لتوبة الله فيه على آدم ، فانحطمت ذنوبه ، ( وهو أشرف البقاع ) على وجه الأرض على ما ورد في الخبر عن زين العابدين وولده الباقر عليهما السلام ( 1 ) ، ( وهو ما بين الباب والحجر ) الأسود ، ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ( 2 ) ، ثم الحجر ، ثم ما دنى من البيت ( 3 ) . ( واستلام الأركان ( 4 ) ) كلها ، ( والمستجار ( 5 ) ، وإتيان زمزم والشرب منها ) ، والامتلاء . فقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ماء زمزم
شرح
فالحطيم هنا بمعنى حاطم كقدير بمعنى قادر ومليك بمعنى مالك وفهيم بمعنى فاهم وعليم بمعني عالم . وإنما سمي حطيما لانحطام الذنوب عندها . ( 1 ) الحديث مروي في ( الوافي ) كتاب الحج باب فضل الكعبة والمسجد الحرام باب 2 . والبقاع بكسر الباء جمع البقعة بضم الباء : وهي القطعة من الأرض . ( 2 ) أي مقام إبراهيم . ( 3 ) كما علمت في الهامش رقم - 3 ص 327 . ( 4 ) أي أركان البيت الأربعة . ( 5 ) المستجار هو : الحائط المقابل للباب دون الركن اليماني بقليل ، لأنه كان قبل تجديد البيت هو الباب المسمى بذلك ، لاستجارة الناس عنده بالله من النار . وقيل : لاستجارة ( فاطمة بن أسد ) رضي الله تعالى عنها به عند ولادة ( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) صلوات الله وسلامه عليه وهو المشهور ولا ريب فيه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر