واستلام الحجر ، فيحطم بعضهم بعضا ، أو لانحطام الذنوب عنده ، فهو
فعيل بمعنى فاعل ، أو لتوبة الله فيه على آدم ، فانحطمت ذنوبه ، ( وهو
أشرف البقاع ) على وجه الأرض على ما ورد في الخبر عن زين العابدين
وولده الباقر عليهما السلام ( 1 ) ، ( وهو ما بين الباب والحجر ) الأسود ،
ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ( 2 ) ، ثم الحجر ، ثم ما دنى من البيت ( 3 ) .
( واستلام الأركان ( 4 ) ) كلها ، ( والمستجار ( 5 ) ، وإتيان زمزم
والشرب منها ) ، والامتلاء . فقد قال النبي صلى الله عليه وآله : ماء زمزم
شرح
فالحطيم هنا بمعنى حاطم كقدير بمعنى قادر ومليك بمعنى مالك وفهيم بمعنى
فاهم وعليم بمعني عالم .
وإنما سمي حطيما لانحطام الذنوب عندها .
( 1 ) الحديث مروي في ( الوافي ) كتاب الحج باب فضل الكعبة والمسجد
الحرام باب 2 .
والبقاع بكسر الباء جمع البقعة بضم الباء : وهي القطعة من الأرض .
( 2 ) أي مقام إبراهيم .
( 3 ) كما علمت في الهامش رقم - 3 ص 327 .
( 4 ) أي أركان البيت الأربعة .
( 5 ) المستجار هو : الحائط المقابل للباب دون الركن اليماني بقليل ، لأنه
كان قبل تجديد البيت هو الباب المسمى بذلك ، لاستجارة الناس عنده بالله
من النار .
وقيل : لاستجارة ( فاطمة بن أسد ) رضي الله تعالى عنها به عند ولادة
( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) صلوات الله وسلامه عليه وهو المشهور
ولا ريب فيه .