لما شرب له ( 1 ) فينبغي شربه للمهمات الدينية ، والدنيوية . فقد فعله
جماعة من الأعاظم لمطالب مهمة فنالوها ، وأهمها طلب رضى الله والقرب
منه ، والزلفى ( 2 ) لديه ، ويستحب مع ذلك ( 3 ) حمله ، وإهداؤه .
( والخروج من باب الحناطين ) سمي بذلك لبيع الحنطة عنده ،
أو الحنوط ( 4 ) . وهو باب بنى جمع ( 5 ) بإزاء الركن الشامي ، داخل
في المسجد كغيره ، ويخرج من الباب المسامت له ( 6 ) مارا من عند الأساطين
إليه ( 7 ) على الاستقامة ليظفر به ( 8 ) .
( والصدقة بتمر يشتريه بدرهم ) شرعي ، ويجعلها قبضة قبضة بالمعجمة
وعلل في الأخبار ( 9 ) بكونه كفارة لما لعله دخل عليه في حجة من حك
شرح
( 1 ) بصيغة المجهول : أي يشرب ماء زمزم لقضاء الحوائج وطلب المهمات
الأخروية والدنيوية .
نيل الأوطار ج 5 ص 92 باب ما جاء في ماء زمزم
( 2 ) بمعنى الدنو والقرب .
( 3 ) أي ويستحب مع شرب ماء زمزم لطلب الحاجات والمهمات
حمله وإهداؤه .
( 4 ) وزان رسول ، طيب يوضع مع الميت .
( 5 ) وزان زفر بضم الجيم وفتح الميم مع سكون المهملة : قبيلة من قريش .
( 6 ) أي بإزاء الركن الشامي .
( 7 ) أي إلى الباب .
( 8 ) أي ليظفر بباب الحناطين ، لأنه إذا خرج من الباب المسامت لباب
بني جمع مارا من عند الأساطين على الاستقامة فإنه يظفر ويمر بباب الحناطين .
( 9 ) الوسائل كتاب الحج أبواب العمرة باب 20 الحديث 1 .