تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إلى منى ليلا نظر : من ( 1 ) استلزامه فوات جزء من الليل بغير أحد الوصفين ، أعني المبيت بمنى وبمكة متعبدا ، ومن ( 2 ) أنه تشاغل بالواجب ويظهر من الدروس جوازه ( 3 ) وإن ( 4 ) علم أن لا يدرك منى إلا بعد انتصاف الليل . ويشكل بأن مطلق التشاغل بالواجب غير مجوز ( 5 ) . ( ويكفي ) في وجوب المبيت بمنى ( أن يتجاوز ) الكون بها ( نصف الليل ) فله الخروج بعده منها ولو إلى مكة ( 6 ) ، ( ويجب في الرمي الترتيب ) بين الجمرات الثلاث ( يبدأ بالأولى ) وهي أقربها إلى المشعر تلي مسجد الخيف ( ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، ولو نكس ( 7 ) ) فقدم مؤخرا ( 8 ) ( عامدا ) كان ، ( أو ناسيا ) بطل رميه أي مجموعه من حيث هو مجموع ( 9 )
شرح
( 1 ) تعليل لعدم جواز الرجوع من مكة إلى منى بعد الفراغ من الطواف والسعي . ( 2 ) تعليل لجواز الرجوع إلى منى بعد الفراغ . ( 3 ) أي جواز الرجوع من مكة إلى منى بعد الفراغ . ( 4 ) إن هذه وصلية . ( 5 ) نظرا إلى أن التشاغل المجوز هو التشاغل بالعبادة في مكة ، لا مطلق التشاغل كالذهاب إلى منى مثلا . ( 6 ) إشارة إلى ما ذهب إليه ( الشيخ ) رحمه الله حيث جوز الخروج بعد الانتصاف ولكنه منع من دخول مكة حتى يطلع الفجر . ( 7 ) النكس بالفتح بمعنى القلب والعكس أي جعل مقدم الشئ مؤخره . ( 8 ) أي ( الثاني والثالث ) . ( 9 ) أي لم يحصل منه الرمي المطلوب وهو الترتيب وإن كان بعضه صحيحا هو الرمي الأول .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 318 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر