إلى منى ليلا نظر : من ( 1 ) استلزامه فوات جزء من الليل بغير أحد
الوصفين ، أعني المبيت بمنى وبمكة متعبدا ، ومن ( 2 ) أنه تشاغل بالواجب
ويظهر من الدروس جوازه ( 3 ) وإن ( 4 ) علم أن لا يدرك منى إلا بعد
انتصاف الليل .
ويشكل بأن مطلق التشاغل بالواجب غير مجوز ( 5 ) .
( ويكفي ) في وجوب المبيت بمنى ( أن يتجاوز ) الكون بها ( نصف
الليل ) فله الخروج بعده منها ولو إلى مكة ( 6 ) ، ( ويجب في الرمي الترتيب )
بين الجمرات الثلاث ( يبدأ بالأولى ) وهي أقربها إلى المشعر تلي مسجد
الخيف ( ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، ولو نكس ( 7 ) ) فقدم مؤخرا ( 8 )
( عامدا ) كان ، ( أو ناسيا ) بطل رميه أي مجموعه من حيث هو مجموع ( 9 )
شرح
( 1 ) تعليل لعدم جواز الرجوع من مكة إلى منى بعد الفراغ من الطواف
والسعي .
( 2 ) تعليل لجواز الرجوع إلى منى بعد الفراغ .
( 3 ) أي جواز الرجوع من مكة إلى منى بعد الفراغ .
( 4 ) إن هذه وصلية .
( 5 ) نظرا إلى أن التشاغل المجوز هو التشاغل بالعبادة في مكة ، لا مطلق
التشاغل كالذهاب إلى منى مثلا .
( 6 ) إشارة إلى ما ذهب إليه ( الشيخ ) رحمه الله حيث جوز الخروج بعد
الانتصاف ولكنه منع من دخول مكة حتى يطلع الفجر .
( 7 ) النكس بالفتح بمعنى القلب والعكس أي جعل مقدم الشئ مؤخره .
( 8 ) أي ( الثاني والثالث ) .
( 9 ) أي لم يحصل منه الرمي المطلوب وهو الترتيب وإن كان بعضه صحيحا
هو الرمي الأول .