فقد رخص ( 1 ) لهم في ترك المبيت من غير فدية .
ولا فرق في وجوبها ( 2 ) بين مبيته بغيرها ( 3 ) لعبادة وغيرها ( إلا أن
يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ) الواجبة ، أو المندوبة مع استيعابه الليلة بها ( 4 )
إلا ما يضطر إليه من أكل ، وشرب ، وقضاء حاجة ، ونوم يغلب عليه
ومن أهم العبادة الاشتغال بالطواف والسعي ، لكن لو فرغ منهما قبل الفجر
وجب عليه إكمالها ( 5 ) بما شاء من العبادة . وفي جواز رجوعه بعده ( 6 )
شرح
لقد أوتيت على صغرى ما لم تؤتياها فقالا : وما أوتيت يا علي فقال : ضربت
خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أما ترى ما يستقبلني به علي فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ادعوا لي عليا فدعي له .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما حملك على ما استقبلت به عمك فقال
علي عليه الصلاة والسلام : يا رسول الله صدمته بالحق فمن شاء فليغضب ومن
شاد فليرض .
فنزل جبرائيل بهذه الآية الكريمة .
فقال العباس : قد رضينا ثلاث مرات .
هذه خلاصة القصة في شأن نزول الآية الكريمة .
عن مجمع البيان الجزء الخامس في تفسير سورة التوبة الآية 20 .
( 1 ) الوسائل كتاب الحج أبواب العود إلى منى باب 2 الحديث 21 .
( 2 ) أي وجوب الشاة .
( 3 ) أي بغير منى .
( 4 ) أي بالعبادة .
( 5 ) أي إكمال الليلة .
( 6 ) أي بعد الفراغ من الطواف والسعي .