ثم السعي ، ثم طواف النساء ، ثم ركعتيه .
( القول في العود إلى منى - ويجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود
إليها ) هكذا الموجود في النسخ .
والظاهر أن يقال : بعد قضاء مناسكه بمكة العود إلى منى ، لأن
مناسك مكة متخللة بين مناسك منى أولا وآخرا . ولا يحسن تخصيص
مناسك منى مع أن بعدها ما هو أقوى ، وما ذكرناه ( 1 ) عبارة الدروس
وغيرها ، والأمر سهل . وكيف كان فيجب العود إلى منى إن كان خرج
منها ( للمبيت بها ليلا ) ليلتين ، أو ثلاثا كما سيأتي تفصيله ( 2 ) ، مقرونا
بالنية المشتملة على قصده في النسك المعين بالقربة بعد تحقق الغروب ،
ولو تركها ( 4 ) ففي كونه كمن لم يبت ( 4 ) ، أو يأثم خاصة مع التعمد
وجهان : من ( 5 ) تعليق وجوب الشاة على من لم يبت ، وهو حاصل بدون
النية ، ومن ( 6 ) عدم الاعتداد به شرعا بدونها ، ( ورمي الجمرات الثلاث
نهارا ) في كل يوم يجب مبيت ليلته .
( ولو بات بغيرها فعن كل ليلة شاة ، ) ومقتضى الإطلاق عدم الفرق
شرح
( 1 ) من أن الحق في المقام أن يقال : بعد قضاء مناسكه بمكة العود إلى منى
( 2 ) عند قول ( المصنف ) رحمه الله : " وإذا بات بمنى ليلتين " .
( 3 ) أي النية .
( 4 ) أي فعليه الشاة .
( 5 ) تعليل لعدم وجوب الشاة ، لأن وجوبها منوط بعدم المبيت وقد حصل
وإن بدون النية .
( 6 ) تعليل لوجوب الشاة ، لأن المبيت عبادة فيجب فيها النية ولم تحصل
فلا تعتد بالمبيت بلا نية .