تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ثم السعي ، ثم طواف النساء ، ثم ركعتيه .
( القول في العود إلى منى - ويجب بعد قضاء مناسكه بمنى العود إليها ) هكذا الموجود في النسخ . والظاهر أن يقال : بعد قضاء مناسكه بمكة العود إلى منى ، لأن مناسك مكة متخللة بين مناسك منى أولا وآخرا . ولا يحسن تخصيص مناسك منى مع أن بعدها ما هو أقوى ، وما ذكرناه ( 1 ) عبارة الدروس وغيرها ، والأمر سهل . وكيف كان فيجب العود إلى منى إن كان خرج منها ( للمبيت بها ليلا ) ليلتين ، أو ثلاثا كما سيأتي تفصيله ( 2 ) ، مقرونا بالنية المشتملة على قصده في النسك المعين بالقربة بعد تحقق الغروب ، ولو تركها ( 4 ) ففي كونه كمن لم يبت ( 4 ) ، أو يأثم خاصة مع التعمد وجهان : من ( 5 ) تعليق وجوب الشاة على من لم يبت ، وهو حاصل بدون النية ، ومن ( 6 ) عدم الاعتداد به شرعا بدونها ، ( ورمي الجمرات الثلاث نهارا ) في كل يوم يجب مبيت ليلته . ( ولو بات بغيرها فعن كل ليلة شاة ، ) ومقتضى الإطلاق عدم الفرق
شرح
( 1 ) من أن الحق في المقام أن يقال : بعد قضاء مناسكه بمكة العود إلى منى ( 2 ) عند قول ( المصنف ) رحمه الله : " وإذا بات بمنى ليلتين " . ( 3 ) أي النية . ( 4 ) أي فعليه الشاة . ( 5 ) تعليل لعدم وجوب الشاة ، لأن وجوبها منوط بعدم المبيت وقد حصل وإن بدون النية . ( 6 ) تعليل لوجوب الشاة ، لأن المبيت عبادة فيجب فيها النية ولم تحصل فلا تعتد بالمبيت بلا نية .