بين المختار ، والمضطر في وجوب الفدية ، وهو ظاهر الفتوى والنص ( 1 ) ،
وإن جاز خروج المضطر منها لمانع خاص ، أو عام ، أو حاجة ، أو حفظ
مال ، أو تمريض ( 2 ) مريض ، ويحتمل سقوط الفدية عنه ( 3 ) ، وربما بني
الوجهان ( 4 ) على أن الشاة هل هي كفارة ( 5 ) ، أو فدية ( 6 ) وجبران ( 7 )
فتسقط على الأول ( 8 ) دون الثاني ( 9 ) ، أما الرعاة وأهل سقاية العباس ( 10 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب الحج أبواب العود إلى منى باب 1 - حديث 2 .
( 2 ) التمريض : الاعتناء بالمريض ومداواته .
( 3 ) أي عن المضطر .
( 4 ) وهما : وجوب الفدية على المضطر ، وسقوطها عنه .
( 5 ) أي موجب لإسقاط الذنب .
( 6 ) أي بدل عن المبيت فيجب على المضطر الفدية .
( 7 ) عطف تفسيري ، لا أنه في قبال الفدية .
( 8 ) وهو أن الشاة كفارة ، لأن المضطر لا ذنب له .
( 9 ) وهو أن الشاة فدية وجبران فلا تسقط الشاة .
( 10 ) السقاية موضع يستقي فيه الحاج ومنها الآية الكريمة " أجعلتم سقاية الحاج
وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون
عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين " .
خلاصة القصة كما رواها الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده قال : بينا طلحة
ابن شيبة والعباس يتفاخران .
العباس يتفاخر بأن له السقاية والقائم عليها .
وطلحة بن شيبة يتفاخر بأني صاحب البيت أي ( سادنه ) وبيدي مفتاحه
ولو شئت لبت فيه .
إذ مر بهما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام فقال لهما :