( ويمر فاقد الشعر الموسى ( 1 ) على رأسه ) مستحبا إن وجد ما يقصر
منه غيره ( 2 ) ، وإلا ( 3 ) وجوبا ، ولا يجزي الإمرار مع إمكان التقصير
لأنه ( 4 ) بدل عن الحلق اضطراري ، والتقصير قسيم اختياري ، ولا يعقل
إجزاء الاضطراري مع القدرة على الاختياري . وربما قيل : بوجوب الإمرار
على من حلق في إحرام العمرة وإن وجب عليه التقصير من غيره لتقصيره
بفعل المحرم ( 5 ) .
( ويجب تقديم مناسك منى ) الثلاثة ( 6 ) ( على طواف الحج فلو
أخرها ( 7 ) ) عنه ( 8 ) ( عامدا فشاة ، ولا شئ على الناسي ، ويعيد الطواف )
كل منهما العامد اتفاقا ، والناسي على الأقوى . وفي إلحاق الجاهل بالعامد
والناسي قولان ، أجودهما الثاني في نفي الكفارة ، ووجوب الإعادة ( 9 ) ،
شرح
فلا يتوقف أحدهما على الآخر فلو دفن ولم يبعث الشعر إلى منى تأدت السنة ،
أو بعث ولم يدفنه تأدت السنة أيضا .
( 1 ) آلة للحلق .
( 2 ) أي غير رأسه .
( 3 ) أي وإن لم يجد في غير رأسه ما يقصر منه أمر الموسى على رأسه
وجوبا ، كما لو كان عادم الشعر والظفر ، وكان أصلع الرأس أجمع .
( 4 ) أي إمرار الموسى .
( 5 ) وهو الحلق .
( 6 ) الرمي ، الذبح ، الحلق .
( 7 ) أي المناسك الثلاثة ، ( الرمي ، الذبح ، الحلق ) ،
( 8 ) أي عن طواف الحج .
( 9 ) أي إعادة الطواف .