تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مع التعارض ( 1 ) ترجيح الحذف ، خروجا من خلاف موجبه ( واستقبال الجمرة هنا ) أي في جمرة العقبة ، والمراد باستقبالها كونه مقابلا لها ( 2 ) ، لا عاليا عليها كما يظهر من الرواية ( 3 ) ارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وإلا فليس لها ( 4 ) وجه خاص يتحقق به الاستقبال . وليكن مع ذلك مستدبرا القبلة . ( وفي الجمرتين الأخريين يستقبل القبلة ، والرمي ماشيا ( 5 ) )
شرح
أذرع ، وبين المعنيين السابقين وهما : ( جعل الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ودفعها بظفر السبابة أو الوسطى ) على تفسير ( السيد المرتضى ) رحمه الله تعالى بعيد جدا لأنه لا يجتمع التباعد المذكور مع الخذف بهذين المعنيين ، بل لا يجتمع إلا مع الخذف بمعنى ( رميه بالأصابع كيف اتفق ) . ( 1 ) أي إذا دار أمر الحاج بين تحصيل البعد المذكور مع ترك الخذف ، أو تحصيل الخذف مع ترك البعد المذكور عن الجمرة ، فإنه حينئذ يرجح اختيار الخذف خروجا من خلاف من أوجب الخذف بالمعنيين السابقين . ( 2 ) أي يكون الحاج مقابلا لها وجها لوجه ومتساويا معها بأن لا يكون أعلى منها ، بل مقابلا للجمرة حالة الرمي . ( 3 ) الوسائل كتاب الحج أبواب رمي جمرة العقبة باب 3 الحديث 1 . ( 4 ) أي للجمرة . لا يخفى أن الجمرة ظهرها ملاصق بالجبل ، والرمي يكون من أمامها فإذن لها وجه خاص يمكن استقبالها . فلا وجه لنفي ( الشارح ) رحمه الله الوجه الخاص للجمرة ولعل مراده رحمه الله من الاستقبال : أن لا يرميها ، من أحد جانبيها . ( 5 ) يحتمل أن يكون ماشيا بمعنى ( راجلا ) بقرية ما يأتي قريبا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرمي راكبا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 288 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر