بظفر السبابة ، وأوجبه جماعة منهم ابن إدريس بهذا المعنى ، والمرتضى ،
لكنه جعل الدفع بظفر الوسطى .
وفي الصحاح الخذف بالحصا الرمي بها بالأصابع ، هو غير مناف
للمروي الذي فسروه به بالمعنى الأول ( 1 ) ، لأنه قال في رواية البزنطي
عن الكاظم عليه السلام : تخذفهن خذفا ، وتضعها على الإبهام وتدفعها
بظفر السبابة ( 1 ) وظاهر العطف ( 3 ) أن ذلك أمر زائد على الخذف ( 4 )
فيكون فيه ( 5 ) سنتان : إحداهما رميها خذفا بالأصابع لا بغيرها وإن كان
باليد : والأخرى جعله بالهيئة المذكورة ( 6 ) ، وحينئذ ( 7 ) فتتأدى سنة
الخذف برميها بالأصابع كيف اتفق ، وفيه ( 8 ) مناسبة أخرى للتباعد بالقدر
المذكور ، فإن الجمع بينه ( 9 ) وبين الخذف بالمعنيين السابقين بعيد وينبغي
شرح
( 1 ) وهو جعل الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ودفعها بظهر السبابة أو
الوسطى لي تفسير ( السيد المرتضى ) رحمه الله .
( 2 ) الوسائل كتاب الحج أبواب رمي جمرة العقبة باب 7 الحديث 1 .
( 3 ) وهو قوله عليه السلام : ( وتضعها على الإبهام ) المعطوف على
( تخذفهن خذفا ) .
( 4 ) أي ( ليس تفسيرا للخذف ) كما توهمه بعض . والوضع على الإبهام .
والدفع بظفر السبابة أخص من الخذف المطلق .
( 5 ) أي في الحديث .
( 6 ) وهو وضعها على بطن الإبهام ودفعها بظفر السبابة .
( 7 ) أي حين كان المراد من الخذف مطلق الرمي بالأصابع .
( 8 ) أي وفي الخذف بالمعنى الأعم وهو رمي الحجر بالأصابع كيف اتفق
يناسب البعد عن الجمرة خمس عشرة ذراعا ، أو عشرة أذرع .
( 9 ) أي الجمع بين التباعد المذكور وهو خمس عشرة ذراعا ، أو عشرة