منهم المفيد والمرتضى إلى اشتراطها ( 1 ) ، والدليل ( 2 ) معهم . ويمكن
أن يريد طهارة الحصا فإنه مستحب أيضا على المشهور ، وقيل : بوجوبه .
وإنما كان الأول ( 3 ) أرجح ، لأن سياق أوصاف الحصا أن يقول :
الطاهرة ( 4 ) ، لينتظم مع ما سبق منها ( 5 ) ، ولو أريد الأعم منها ( 6 )
كان أولى .
( والدعاء ) حالة الرمي وقبله ، وهي ( 7 ) بيده بالمأثور ( 8 ) ( والتكبير
مع كل حصاة ) ، ويمكن كون الظرف ( 9 ) للتكبير والدعاء معا ( وتباعد )
الرامي عن الجمرة ( نحو خمس عشرة ذراعا ) إلى عشر ، ( ورميها خذفا ( 10 )
والمشهور في تفسيره أن يضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ويدفعها
شرح
( 1 ) أي الطهارة .
( 2 ) وهي صحيحة ( محمد بن مسلم ) المشار إليها في الهامش رقم 10 ص 285
لعدم إمكان التأويل في ( الصحيحة ) لأجل الرواية المجهولة .
( 3 ) أي ( الطهارة من الحدث ) .
( 4 ) أي لو كانت ( الطهارة ) وصفا للحصا ، لا للرامي كان اللازم إتيان
الصفة مؤنثة فيقال : ( الطاهرة ) لتنسجم مع ما سبق من الأوصاف المذكورة
للحصا .
( 5 ) أي ( من الأوصاف ) .
( 6 ) أي ( لو أريد من الطهارة ) الأعم من الحدث والخبث بأن تكون
الحصاة طاهرة ، والرامي متطهرا كان أولى .
( 7 ) أي ( الحصاة ) .
( 8 ) الوسائل كتاب الحج أبواب رمي جمرة العقبة الباب 3 - الحديث 1 .
( 9 ) الظرف هو قوله : ( مع كل حصاة ) فيكبر ويدعوا معا في هذه الحالة
( 10 ) الخذف بذال معجمة ساكنة وهو رمي الحصاة بالأنملة .