تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
غيره ( 1 ) ، ولو حصاة ( 2 ) أخرى ، ولو وثبت حصاة بها ( 3 ) فأصابت لم يحتسب الواثبة ، بل المرمية إن أصابت ، ولو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم وقعت فأصابت كفى ، وكذا لو وقعت على غير أرض الجمرة ، ثم وثبت إليها بواسطة صدم ( 4 ) الأرض ، وشبهها . واشتراط كون الرمي بفعله أعم من مباشرته بيده ( 5 ) . وقد اقتصر هنا وفي الدروس عليه ، وفي رسالة الحج اعتبر كونه مع ذلك ( 6 ) باليد وهو ( 7 ) أجود ( بما يسمى رميا ) ، فلو وضعها ، أو طرحها من غير رمي لم يجز ، لأن الواجب صدق اسمه ( 8 ) ، وفي الدروس نسب ذلك ( 9 ) .
شرح
( 1 ) بأن يأخذ الغير يد الرامي فيرمي بحصاته في يد الرامي ، أو أن يمي الغير بحصاة فتصيب حصاته حصاة هذا الشخص فتبعث فيها قوة الوصول إلى الجمرة بحيث لولاها لما وصلت إليها بنفسها . ( 2 ) بنصب ( حصاة ) على أنه خبر لكان المحذوفة أي ولو كان المعين حصاة أخرى . كما في الفرض الثاني من التعليقة رقم - 1 - . ( 3 ) أي أصابت حصاة حصاة أخرى فوثبت الحصاة الثانية فأصابت الجمرة . ( 4 ) أي الاصطدام مع الأرض . ( 5 ) أو بغيرها من بقية الأعضاء والجوارح فإنه حينئذ يحتسب . ( 6 ) أي علاوة على اعتبار كون الإصابة من فعله لا بد أن يكون الرمي بيده أيضا . ( 7 ) أي الرمي باليد أجود ، لأنه المعهود من فعل الرسول الأكرم والأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين . ( 8 ) أي اسم الرمي . ( 9 ) أي إيصال الحصاة إلى الجمرة بما يسمى رميا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 283 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر