تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بعدي ( 1 ) .
( القول في مناسك منى ( 2 ) ) - جمع منسك ، وأصله موضع النسك وهو العبادة ، ثم أطلق اسم المحل على الحال . ولو عبر بالنسك كان هو الحقيقة ، ومنى بكسر الميم والقصر اسم مذكر منصرف قاله الجوهري ، وجوز غيره تأنيثه سمي به المكان المخصوص لقول جبرائيل عليه السلام فيه لإبراهيم عليه السلام : تمن على ربك ما شئت ( 3 ) . ومناسكها ( يوم النحر ) ثلاثة ( وهي رمي جمرة العقبة ) التي هي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكة ، وهي حدها من تلك الجهة ( 4 ) ، ( ثم الذبح ، ثم الحلق ) مرتبا كما ذكر ، ( فلو عكس عمدا أثم وأجزأ وتجب
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب الحج ( أبواب وقوف المشعر ) باب 13 الحديث 1 . ( 2 ) ( منى ) وزان ( عنب ) مقصورا : على بعد فرسخ من ( مكة المكرمة ) والغالب عليها التذكير كما جاءت به الرواية وهو من العقبة إلى وادي محسر . واختلف في وجه تسميتها ، فقيل : سمي منى : لما يمنى به من الدماء أي ( يهراق ) . وقيل سميت بذلك لأن جبرئيل أراد مفارقة آدم عليه السلام فقال له : تمن قال : أتمنى الجنة فسميت منى ، لأمنية آدم بها . وقيل : سميت بذلك لأن جبرئيل عليه السلام أتى إبراهيم عليه السلام فقال له : تمن يا إبراهيم فسميت منى واصطلح عليها الناس . وفي الحديث إن إبراهيم تمن هناك أن يجعل الله مكان ابنه كبشا يأمره بذبحه فدية له . ( 3 ) راجع تفصيل الحديث : مجمع البحرين مادة ( منى ) ( 4 ) أي من جهة مكة المكرمة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 281 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر