بعدي ( 1 ) .
( القول في مناسك منى ( 2 ) ) - جمع منسك ، وأصله موضع النسك
وهو العبادة ، ثم أطلق اسم المحل على الحال . ولو عبر بالنسك كان هو
الحقيقة ، ومنى بكسر الميم والقصر اسم مذكر منصرف قاله الجوهري ،
وجوز غيره تأنيثه سمي به المكان المخصوص لقول جبرائيل عليه السلام
فيه لإبراهيم عليه السلام : تمن على ربك ما شئت ( 3 ) .
ومناسكها ( يوم النحر ) ثلاثة ( وهي رمي جمرة العقبة ) التي هي
أقرب الجمرات الثلاث إلى مكة ، وهي حدها من تلك الجهة ( 4 ) ، ( ثم
الذبح ، ثم الحلق ) مرتبا كما ذكر ، ( فلو عكس عمدا أثم وأجزأ وتجب
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب الحج ( أبواب وقوف المشعر ) باب 13 الحديث 1 .
( 2 ) ( منى ) وزان ( عنب ) مقصورا : على بعد فرسخ من ( مكة المكرمة )
والغالب عليها التذكير كما جاءت به الرواية وهو من العقبة إلى وادي محسر .
واختلف في وجه تسميتها ، فقيل : سمي منى : لما يمنى به من الدماء
أي ( يهراق ) .
وقيل سميت بذلك لأن جبرئيل أراد مفارقة آدم عليه السلام فقال له :
تمن قال : أتمنى الجنة فسميت منى ، لأمنية آدم بها .
وقيل : سميت بذلك لأن جبرئيل عليه السلام أتى إبراهيم عليه السلام
فقال له : تمن يا إبراهيم فسميت منى واصطلح عليها الناس .
وفي الحديث إن إبراهيم تمن هناك أن يجعل الله مكان ابنه كبشا يأمره بذبحه
فدية له .
( 3 ) راجع تفصيل الحديث : مجمع البحرين مادة ( منى )
( 4 ) أي من جهة مكة المكرمة .