بالهمز الساكن ، ثم كسر الزاي المعجمة وهو الطريق الضيق بين الجبلين ،
( ووادي محسر ) وهو طرف منى كما سبق ( 1 ) ، فلا واسطة بين المشعر ومنى .
( ويستحب التقاط حصى الجمار منه ) ، لأن الرمي تحية لموضعه كما مر ( 2 )
فينبغي التقاطه من المشعر ، لئلا يشتغل عند قدومه بغيره ( 3 ) ، ( وهو
سبعون ( 4 ) ) حصاة . ذكر الضمير لعوده على الملقوط المدلول عليه
بالالتقاط ، ولو التقط أزيد منها احتياط ، حذرا من سقوط بعضها ،
أو عدم إصابته فلا بأس .
( والهرولة ) وهي الإسراع فوق المشي ودون العدو ، كالرمل ( 5 )
( في وادي محسر ) للماشي والراكب فيحرك دابته ( 6 ) ، وقدرها
مائة ذراع ، أو مائة خطوة ، واستحبابها مؤكد حتى لو نسيها رجع إليها
وإن وصل إلى مكة ، ( داعيا ) حالة الهرولة ( بالمرسوم ) وهو : اللهم
سلم عهدي ، واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني ( 7 ) فيمن تركت
شرح
( 1 ) في الهامش رقم 4 ص 272 .
( 2 ) في ( كتاب الصلاة ) : أن تحية المسجد ( الصلاة ) ، وتحية المسجد الحرام
( الطواف ) ، وتحية الحرم ( الإحرام ) ، وتحية منى ( الرمي ) .
( 3 ) أي بغير الرمي .
( 4 ) استحباب السبعين لاحتمال البقاء إلى اليوم الثالث عشر فيضاف
إلى التسع والأربعين واحدة وعشرون فيصير المجموع سبعين .
( 5 ) الرمل : الإسراع بالمشي كالهرولة فهو فوق المشي ، ودون العدو .
( 6 ) تأسيا بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بعد عام ( الحديبية ) .
حين دخل المسجد الحرام ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم راكبا بعيره فجعل
يهرول هكذا .
( 7 ) أي كن خلفا عني عليهم .