تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بالهمز الساكن ، ثم كسر الزاي المعجمة وهو الطريق الضيق بين الجبلين ، ( ووادي محسر ) وهو طرف منى كما سبق ( 1 ) ، فلا واسطة بين المشعر ومنى . ( ويستحب التقاط حصى الجمار منه ) ، لأن الرمي تحية لموضعه كما مر ( 2 ) فينبغي التقاطه من المشعر ، لئلا يشتغل عند قدومه بغيره ( 3 ) ، ( وهو سبعون ( 4 ) ) حصاة . ذكر الضمير لعوده على الملقوط المدلول عليه بالالتقاط ، ولو التقط أزيد منها احتياط ، حذرا من سقوط بعضها ، أو عدم إصابته فلا بأس . ( والهرولة ) وهي الإسراع فوق المشي ودون العدو ، كالرمل ( 5 ) ( في وادي محسر ) للماشي والراكب فيحرك دابته ( 6 ) ، وقدرها مائة ذراع ، أو مائة خطوة ، واستحبابها مؤكد حتى لو نسيها رجع إليها وإن وصل إلى مكة ، ( داعيا ) حالة الهرولة ( بالمرسوم ) وهو : اللهم سلم عهدي ، واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني ( 7 ) فيمن تركت
شرح
( 1 ) في الهامش رقم 4 ص 272 . ( 2 ) في ( كتاب الصلاة ) : أن تحية المسجد ( الصلاة ) ، وتحية المسجد الحرام ( الطواف ) ، وتحية الحرم ( الإحرام ) ، وتحية منى ( الرمي ) . ( 3 ) أي بغير الرمي . ( 4 ) استحباب السبعين لاحتمال البقاء إلى اليوم الثالث عشر فيضاف إلى التسع والأربعين واحدة وعشرون فيصير المجموع سبعين . ( 5 ) الرمل : الإسراع بالمشي كالهرولة فهو فوق المشي ، ودون العدو . ( 6 ) تأسيا بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بعد عام ( الحديبية ) . حين دخل المسجد الحرام ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم راكبا بعيره فجعل يهرول هكذا . ( 7 ) أي كن خلفا عني عليهم .