تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
النساء لا يقدم لهما ) ( 1 ) ) ، ولا للقارن ( إلا لضرورة . وهو ) أي طواف النساء ( واجب في كل نسك ) حجا كان ، أم عمرة ( على كل فاعل ) للنسك ( إلا عمرة التمتع ) فلا يجب فيها ( 2 ) ، ( وأوجبه فيها بعض الأصحاب ) وهو ضعيف ( 3 ) ، فيشمل قوله كل فاعل ، الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، ومن يقدر على الجماع وغيره . وهو كذلك إلا أن إطلاق الوجوب على غير المكلف مجاز ، والمراد أنه ثابت عليهم حتى لو تركه الصبي حرم عليه النساء بعد البلوغ حتى يفعله ، أو يفعل عنه ، ( وهو متأخر عن السعي ) ، فلو قدمه عليه عامدا أعاده بعده ، وناسيا يجزئ ، والجاهل عامد . ( الثالثة - يحرم لبس البرطلة ) بضم الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة ، وهي قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما ( في الطواف ) لما روي ( 4 ) من النهي عنها معللا بأنها من زي ( 5 ) اليهود ، ( وقيل ) والقائل ابن إدريس واستقربه في الدروس : ( يختص ) التحريم ( بموضع تحريم ستر الرأس ) كطواف العمرة ، لضعف مستند التحريم ( 6 ) . وهو الأقوى ، ويمكن حمل النهي على الكراهة بشاهد التعليل ( 7 ) ، وعلى تقدير
شرح
( 1 ) أي المتمتع والمفرد . ( 2 ) لارتباطها بالحج ، وطواف النساء الذي للحج يكون لهما ( 3 ) لعدم مستند وثيق ، ولعدم ذكره في الروايات راجع الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني . ( 4 ) الوسائل 2 / 67 أبواب الطواف . ( 5 ) الزي : الهيئة الخاصة في الملبس . ( 6 ) وهي الرواية السابقة : الوسائل 2 / 67 أبواب الطواف وهي ضعيفة ( 7 ) لأن مجرد التزيي بزيهم لا يكون حراما ، ما لم يكن هناك التشبه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 258 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر