النساء لا يقدم لهما ) ( 1 ) ) ، ولا للقارن ( إلا لضرورة . وهو ) أي طواف
النساء ( واجب في كل نسك ) حجا كان ، أم عمرة ( على كل فاعل )
للنسك ( إلا عمرة التمتع ) فلا يجب فيها ( 2 ) ، ( وأوجبه فيها بعض الأصحاب )
وهو ضعيف ( 3 ) ، فيشمل قوله كل فاعل ، الذكر والأنثى ، والصغير
والكبير ، ومن يقدر على الجماع وغيره . وهو كذلك إلا أن إطلاق
الوجوب على غير المكلف مجاز ، والمراد أنه ثابت عليهم حتى لو تركه
الصبي حرم عليه النساء بعد البلوغ حتى يفعله ، أو يفعل عنه ، ( وهو
متأخر عن السعي ) ، فلو قدمه عليه عامدا أعاده بعده ، وناسيا يجزئ ،
والجاهل عامد .
( الثالثة - يحرم لبس البرطلة ) بضم الباء والطاء وإسكان الراء
وتشديد اللام المفتوحة ، وهي قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما ( في الطواف )
لما روي ( 4 ) من النهي عنها معللا بأنها من زي ( 5 ) اليهود ، ( وقيل )
والقائل ابن إدريس واستقربه في الدروس : ( يختص ) التحريم ( بموضع
تحريم ستر الرأس ) كطواف العمرة ، لضعف مستند التحريم ( 6 ) . وهو
الأقوى ، ويمكن حمل النهي على الكراهة بشاهد التعليل ( 7 ) ، وعلى تقدير
شرح
( 1 ) أي المتمتع والمفرد .
( 2 ) لارتباطها بالحج ، وطواف النساء الذي للحج يكون لهما
( 3 ) لعدم مستند وثيق ، ولعدم ذكره في الروايات راجع الوسائل أبواب
الطواف الباب الثاني .
( 4 ) الوسائل 2 / 67 أبواب الطواف .
( 5 ) الزي : الهيئة الخاصة في الملبس .
( 6 ) وهي الرواية السابقة : الوسائل 2 / 67 أبواب الطواف وهي ضعيفة
( 7 ) لأن مجرد التزيي بزيهم لا يكون حراما ، ما لم يكن هناك التشبه