( والتداني من البيت ) وإن قلت الخطى ، فجاز اشتمال القليلة على مزية
وثواب زائد عن الكثيرة . وإن كان قد ورد ( 1 ) في كل خطوة من الطواف
سبعون ألف حسنة ، ويمكن الجمع بين تكثيرها والتداني ، بتكثير الطواف ( 2 )
( ويكره الكلام في أثنائه بغير الذكر والقرآن ) ، والدعاء والصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله . وما ذكرناه يمكن دخوله في الذكر ( 2 ) .
مسائل :
الأولى ( كل طواف ) واجب ( ركن ) يبطل ( 4 ) النسك بتركه
عمدا كغيره من الأركان ( إلا طواف النساء ) ، والجاهل عامد ، ولا يبطل
بتركه نسيانا لكن يجب تداركه ( فيعود إليه وجوبا مع المكنة ) ولو من بلده
( ومع التعذر ) . والظاهر أن المراد به المشقة الكثيرة وفاقا للدروس ،
ويحتمل إرادة العجز عنه مطلقا ( 5 ) ( يستنيب ) فيه ، ويتحقق البطلان
بتركه عمدا ، وجهلا بخروج ذي الحجة قبل فعله إن كان طواف الحج
مطلقا ( 6 ) ، وفي عمرة التمتع يضيق وقت الوقوف إلا عن التلبس بالحج
شرح
في الطواف ، أو نقصان .
( 1 ) الوسائل 6 / 43 أبواب وجوب الحج وشرائط .
( 2 ) فلو طاف كثيرا متدانيا من البيت فقد أحرز الخطى الكثيرة في الطواف
( 3 ) لأن الدعاء والصلاة على النبي وآله عليهم السلام من جملة الأذكار ،
بل هو ذكر الله تعالى .
( 4 ) في نسخة : " تبطل " ولعله بلحاظ أن المراد من النسك هي العبادة .
( 5 ) سواء كان عجزا عقليا - وهو التعذر - أم عجزا شرعيا ، أم عجزا عرفيا ،
والأخير يتحد مع المشقة الكثيرة .
( 6 ) سواء كان حج تمتع ، أم حج إفراد ، أو قران .