تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( والتداني من البيت ) وإن قلت الخطى ، فجاز اشتمال القليلة على مزية وثواب زائد عن الكثيرة . وإن كان قد ورد ( 1 ) في كل خطوة من الطواف سبعون ألف حسنة ، ويمكن الجمع بين تكثيرها والتداني ، بتكثير الطواف ( 2 ) ( ويكره الكلام في أثنائه بغير الذكر والقرآن ) ، والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله . وما ذكرناه يمكن دخوله في الذكر ( 2 ) . مسائل : الأولى ( كل طواف ) واجب ( ركن ) يبطل ( 4 ) النسك بتركه عمدا كغيره من الأركان ( إلا طواف النساء ) ، والجاهل عامد ، ولا يبطل بتركه نسيانا لكن يجب تداركه ( فيعود إليه وجوبا مع المكنة ) ولو من بلده ( ومع التعذر ) . والظاهر أن المراد به المشقة الكثيرة وفاقا للدروس ، ويحتمل إرادة العجز عنه مطلقا ( 5 ) ( يستنيب ) فيه ، ويتحقق البطلان بتركه عمدا ، وجهلا بخروج ذي الحجة قبل فعله إن كان طواف الحج مطلقا ( 6 ) ، وفي عمرة التمتع يضيق وقت الوقوف إلا عن التلبس بالحج
شرح
في الطواف ، أو نقصان . ( 1 ) الوسائل 6 / 43 أبواب وجوب الحج وشرائط . ( 2 ) فلو طاف كثيرا متدانيا من البيت فقد أحرز الخطى الكثيرة في الطواف ( 3 ) لأن الدعاء والصلاة على النبي وآله عليهم السلام من جملة الأذكار ، بل هو ذكر الله تعالى . ( 4 ) في نسخة : " تبطل " ولعله بلحاظ أن المراد من النسك هي العبادة . ( 5 ) سواء كان عجزا عقليا - وهو التعذر - أم عجزا شرعيا ، أم عجزا عرفيا ، والأخير يتحد مع المشقة الكثيرة . ( 6 ) سواء كان حج تمتع ، أم حج إفراد ، أو قران .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 256 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر