تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
( وللسخال ( 1 ) ) وهي الأولاد ( حول بانفرادها ) إن كانت نصابا مستقلا بعد نصاب الأمهات كما لو ولدت خمس من الإبل خمسا ، أو أربعون من البقر أربعين ، أو ثلاثين ، أما لو كان ( 2 ) غير مستقل ففي ابتداء
شرح
والحال هذه كان ضامنا للعين مثلا ، أو قيمة : ( الثاني ) كل دفع معجل ، وذلك كما لو دفع المالك الزكاة قبل تمامية الحول بعنوان الدين ، ثم اختل أحد شروط الوجوب ، كان له استرجاع العين إن كانت باقية ، ومثلها ، أو قيمتها لو كانت تالفة وكان القابض عالما . ( الثالث ) فيما إذا كانت الزكاة غير مصاحبة للنية فإنها حينئذ لم يتعين كونها زكاة لاشتراط النية في الزكاة فللمالك استرجاع العين إن كانت باقية ، ومثلها ، أو قيمتها لو كانت تالفة مع علم القابض باختلال الشرائط . ( 1 ) بكسر السين جمع سخلة : ولد الشاة ، لكن المراد منها هنا أولاد الغنم والبقر والإبل . استعمالا للفظ الموضوع للمعنى الخاص في المعنى العام . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( كانت ) لكنه لا ينسجم مع التفصيل الآتي وذلك لأن المقصود من غير المستقل ، النصاب إذا كان غير مستقل : لا ( السخال ) . وإليك المثال لتطلع على تحقيق الحال . ثمانون من الغنم ولدت أربعين فالأربعون في نفسه نصاب فهو مستقل من حيث هو لكنه غير مستقل بملاحظة ما قبله من عدد الأمهات ، لأن ما زاد على النصاب الأول ( الأربعون ) معفو عنه حتى يصل إلى النصاب الثاني ( 121 ) . وهكذا المثال الثاني . ثمانون من الغنم ولدت إحدى وأربعين ( فالإحدى والأربعون ) يبلغ نصابا من حيث هي . إلا أنها لا تحسب إلا بانضمام ما قبلها ليكتمل النصاب الثاني .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 24 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر