على القولين ، فإن وجوب الأربع في الأزيد والأنقص يختلف حكمه مع
تلف بعض النصاب كذلك ( 1 ) ، فيسقط من الواجب بنسبة ما اعتبر
من النصاب ، فبالواحدة من الثلثمائة وواحدة ، جزء من ثلاثمائة جزء
وجزء ( 4 ) من أربع شياة ، ومن الأربعمائة جزء من أربعمائة جزء
منها ( 3 ) .
( ويشترط فيها ) أي في الأنعام مطلقا ( 4 ) ( السوم ) وأصله الرعي
شرح
فتسقط منها ( درهم واحد ) .
أما لو كان عدد الشياه أقل من أربعمأة ولو بواحدة ، حيث كان محل الوجوب
هو ( الثلثمائة وواحدة ) فلا يسقط من الفريضة شئ ما دامت الثلثمأة وواحدة
محفوظة لوجود النصاب . والزائد عفو .
وكذا القول في ( المأتين وواحدة ) ( والثلثمأة وواحدة على القول الآخر .
قال : وتظهر الفائدة أيضا في وجه آخر . وهو أن النصاب بعد بلوغ
( الأربعمائة ) - على القول المشهور - ليس هو هذا العدد المخصوص ، وإنما هو أمر
كلي ، وهو ( كل مأة ) . بخلاف ( الثلثمأة وواحدة ) ، فإنها وإن أوجبت أربع
شياه أيضا إلا أنها نفس النصاب .
( 1 ) أي بلا تفريط .
( 2 ) بالجر عطفا على مجرور ( من ) أي يسقط جزء واحد من الزكاة وتكون
نسبة الساقط إلى المجموع كنسبة الواحد إلى الثلثمأة وواحدة = 301 / 1
كما وأن رفع ( جزء ) المتقدم بناء على أنه فاعل لقوله : ( فيسقط ) .
( 3 ) أي تقسط الأربع شياه إلى أربعمائة جزء فيسقط منها جزء واحد .
( 4 ) إبلا وبقرا وغنما .