وقد صار موضوعا للإجابة وهي هنا جواب عن النداء الذي أمر الله تعالى
به ( 1 ) إبراهيم بأن يؤذن في الناس بالحج ففعل ، ويجوز كسر إن ( 2 )
على الاستئناف ، وفتحها بنزع الخافض وهو لام التعليل ، وفي الأول
تعميم ( 3 ) فكان أولى .
( ولبس ثوبي الإحرام ) الكائنين ( من جنس ما يصلي فيه ) المحرم
فلا يجوز أن يكون من جلد ، وصوف ، وشعر ، ووبر ما لا يؤكل لحمه
ولا من جلد المأكول مع عدم التذكية ، ولا في الحرير للرجال ، ولا في الشاف ( 4 )
مطلقا ( 5 ) ، ولا في النجس غير المعفو عنها في الصلاة ، ويعتبر كونهما
غير مخيطين ، ولا ما أشبه المخيط كالمحيط من اللبد ( 6 ) ، والدرع المنسوج
كذلك ( 7 ) ، والمعقود ( 8 ) ، واكتفى المصنف ( 9 ) عن هذا الشرط بمفهوم
جوازه للنساء .
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا " . ( 1 )
( 2 ) في قوله : " إن الحمد . . الخ " .
( 3 ) حيث لم تعلل التلبية بشئ ، فالتلبية عامة ، ووقع إنشاء الحمد إنشاء
مستقلا . غير مرتبط بالتلبية .
( 4 ) أي الشفاف : الثوب الرقيق الحاكي لما تحته .
( 5 ) سواء في ذلك المرأة والرجل .
( 6 ) وزان ( فرس ) ثوب غليظ يصنع من الصوف من غير نسج .
( 7 ) أي على نحو يكون محيطا .
( 8 ) أي ما عقد بعضه ببعض حتى أحاط بالبدن .
( 9 ) أي لم يذكر اشتراط عدم المحيط للرجال ، لأن الإجازة للنساء تدل
على عدم الجواز للرجال .
هامش
( 1 ) الحج : الآية 27 .