تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لبيك لبيك ، إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك ) وقد أوجب المصنف وغيره النية للتلبية أيضا وجعلوها مقدمة على التقرب بنية الإحرام بحيث يجمع النيتين ( 1 ) جملة ، لتحقق ( 2 ) المقارنة بينهما كتكبيرة الإحرام ( 3 ) لنية الصلاة ، وإنما وجبت النية للتلبية دون التحريمة لأن أفعال الصلاة متصلة حسا وشرعا فيكفي نية واحدة للجملة كغير التحريمة من الأجزاء بخلاف التلبية فإنها من جملة أفعال الحج وهي منفصلة ( 4 ) شرعا وحسا ، فلا بد لكل واحد من نية . وعلى هذا فكان إفراد التلبية عن الإحرام وجعلها من جملة أفعال الحج أولى كما صنع في غيره ( 5 ) ، وبعض الأصحاب جعل نية التلبية بعد نية الإحرام وإن حصل بها فصل ( 6 ) وكثير منهم لم يعتبروا المقارنة بينهما مطلقا ( 7 ) . والنصوص خالية عن اعتبار المقارنة ، بل بضعها صريح في عدمها ( 8 ) . ولبيك نصب على المصدر ، وأصله لبا لك أي إقامة ، أو إخلاصا من لب بالمكان إذا أقام به ، أو من لب الشئ وهو خالصه . وثني تأكيدا أي إقامة بعد إقامة وإخلاصا بعد إخلاص ، هذا بحسب الأصل .
شرح
( 1 ) أي بين نية الإحرام ونية التلبية . ( 2 ) في نسخة " ليتحقق " . ( 3 ) حيث اقترنت التكبيرة مع نية الصلاة . ( 4 ) عن سائر أفعال الحج . ( 5 ) أي جعل - في غير هذا الكتاب - التلبية من جملة أفعال الحج ، لا جزءا من الإحرام . ( 6 ) أي فصل بين نية الإحرام ، ونفس الإحرام بسبب نية التلبية . ( 7 ) سواء حصل الفصل بين نية الإحرام والإحرام بنية التلبية ، أم لم يحصل ( 8 ) الوسائل 3 / 35 أبواب الإحرام .