بالإضافة إلى قاصد مكة عرفا إن اتفقت ( 1 ) ، ( ولو لم يحاذ ميقاتا أحرم
من قدر تشترك فيه المواقيت ) وهو قدر بعد أقرب المواقيت من مكة وهو
مرحلتان كما سبق علما ، أو ظنا ( 2 ) ، في بر ، أو بحر . والعبارة أعم
مما اعتبرناه ، لأن المشترك بينهما يصدق باليسير ( 3 ) ، وكأنه أراد تمام
المشترك ( 4 ) ، ثم إن تبينت الموافقة ، أو استمر الاشتباه أجزأ ، ولو تبين
تقدمه قبل تجاوزه أعاده وبعده ( 5 ) ، أو تبين تأخره وجهان من المخالفة ( 6 )
وتعبده ( 7 ) بظنه المقتضي للإجزاء .
شرح
( 1 ) أي إن اتفقت المسامتة العرفية ، وأما إن لم تتفق المسامتة فله حكم
آخر يذكره بعد ذلك .
وتتفق المسامتة بفرض دائرة مركزها مكة ، محيطها يمر بذلك الميقات
فالمسافة بين الميقات ومكة نصف قطر تلك الدائرة ، فما كانت المسافة بين محاذي
الميقات ومكة بقدر تلك المسافة فهي المسامتة مع الميقات ، ولكن الدقة العقلية غير
معتبرة ، بل الصدق العرفي كاف .
( 2 ) أي الوقوف على ذلك البعد يكون عن علم ، أو عن ظن .
( 3 ) لأن الاشتراك أعم من الاشتراك في مجموع المسافة ، أو في بعضها .
( 4 ) لأن لفظة ( الاشتراك ) إذا أطلقت تنصرف إلى التمام .
( 5 ) عطف على ( قبل ) أي لو تبين تقدم إحرامه على الميقات بعد تجاوزه
عنه رجع وأعاد .
( 6 ) دليل لوجوب الرجوع والإعادة .
( 7 ) بالجر عطفا على مدخول ( من الجارة ) وهو دليل على عدم وجوب
الرجوع والإعادة ، لأنه عمل بظنه ، والعمل بالظن مقتض للإجزاء ظاهرا .