تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
رحمه الله حملها على المتعمد ( 1 ) ، جمعا بينها ، وبين حسنة عمار المتضمنة " أن من دخل في الحج قبل التقصير ناسيا لا شئ عليه " ( 2 ) . وحيث حكمنا بصحة الثاني وانقلابه مفردا لا يجزي عن فرضه ، لأنه عدول اختياري ولم يأت بالمأمور به على وجهه ( 3 ) ، والجاهل عامد ( 4 ) . ( ولو كان ناسيا صح إحرامه الثاني ) وحجه ، ولا يلزمه قضاء التقصير لأنه ليس جزء ، بل محللا ( 5 ) ، ( ويستحب جبره بشاة ) ، للرواية ( 6 ) المحمولة على الاستحباب جمعا ( 7 ) ، ولو كان الإحرام قبل إكمال السعي بطل ووجب إكمال العمرة . واعلم أنه لا يحتاج إلى استثناء من تعذر عليه إتمام نسكه فإنه يجوز له الانتقال إلى الآخر قبل إكماله ، لأن ذلك لا يسمى إدخالا ، بل انتقالا وإن كان المصنف قد استثناه في الدروس .
( الفصل الثالث - في المواقيت ) واحدها ميقات . وهو لغة الوقت المضروب للفعل ، والموضع المعين له ، والمراد هنا الثاني ( 8 ) ، ( لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا بالنذر وشبهه ) من العهد واليمين ( إذا وقع الإحرام
شرح
( 1 ) في إدخال الحج على العمرة . ( 2 ) الوسائل 3 / 54 أبواب الإحرام ، والحديث مروي عن ( معاوية ابن عمار ) . ( 3 ) المعتبر شرعا . وهو التمتع . ( 4 ) أي بحكم العامد . ( 5 ) فلا حاجة إليه بعد الإحرام الثاني . ( 6 ) الوسائل 5 / 54 أبواب الإحرام . ( 7 ) بينها وبين ما دل على عدم وجوبه . راجع الوسائل 3 / 54 أبواب الإحرام . ( 8 ) لأنه على الأول اسم زمان ، وعلى الثاني اسم مكان .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 221 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر