( تحلله من الأول ) وهو الفراغ منه ، لا مطلق التحلل ( 1 ) ، ( فيبطل الثاني
إن كان عمرة ) مطلقا حتى لو أوقعها قبل المبيت بمنى ليالي التشريق ،
( أو كان ) الداخل ( حجا ) على العمرة ( قبل السعي ) لها ، ( ولو كان )
بعده و ( قبل التقصير وتعمد ذلك فالمروي ( 2 ) ) صحيحا عن أبي بصير
عن أبي عبد الله عليه السلام ( إنه يبقى على حجة مفردة ) بمعنى بطلان
عمرة التمتع ، وصيرورتها بالإحرام قبل إكمالها حجة مفردة فيكملها ثم يعتمر
بعدها عمرة مفردة .
ونسبته إلى المروي يشعر بتوقفه في حكمه من حيث النهي ( 3 ) ،
عن الإحرام الثاني ، وبوقوع ( 4 ) خلاف ما نواه إن أدخل حج التمتع ،
وعدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره ، فبطلان الإحرام أنسب ، مع أن
الرواية ليست صريحة في ذلك ( 5 ) ، لأنه قال " المتمتع إذا طاف وسعى
ثم لبى قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس له متعة ( 6 ) " قال
المصنف في الدروس يمكن حملها على متمتع عدل من الإفراد ثم لبى
بعد السعي ، لأنه روي التصريح بذلك في رواية أخرى ( 7 ) . والشيخ
شرح
( 1 ) لأن مطلق التحلل بحصل بالطواف والسعي ، أما التحلل الكامل فيحصل
بالفراغ عن جميع مناسك الحج .
( 2 ) الوسائل 59 / 54 أبواب الإحرام .
( 3 ) وهو يقتضي بطلان العبادة فكيف تقع صحيحة وتنقلب مفردة ؟
والنص في الوسائل 59 / 54 أبواب الإحرام .
( 4 ) هذا وجه ثان للبطلان رأسا ، أي أن ما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع
( 5 ) أي في انقلاب تمتعه إلى الإفراد .
( 6 ) الوسائل 4 / 54 أبواب الإحرام .
( 7 ) الوسائل 9 / 5 أبواب أقسام الحج .