تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
نعم يستحب خروجا من خلاف من أوجبها ( 1 ) . ( ولا ) يجوز لمكلف ( أن يتجاوز الميقات بغير إحرام ) عدا ما استثني من المتكرر ، ومن دخلها لقتال ، ومن ليس بقاصد مكة عند مروره على الميقات ، ومنى تجاوزه غير هؤلاء بغير إحرام ( فيجب الرجوع إليه ) مع الإمكان ، ( فلو تعذر بطل ) نسكه ( إن تعمده ) أي تجاوزه بغير إحرام عالما بوجوبه ووجب عليه قضاؤه وإن لم يكن مستطيعا ، بل كان سببه إرادة الدخول ، فإن ذلك موجب له ( 2 ) كالمنذور ، نعم لو رجع ( 3 ) قبل دخول الحرم فلا قضاء عليه ، وإن أثم بتأخير الإحرام ، ( وإلا يكن ) متعمدا بل نسي ، أو جهل ، أو لم يكن قاصدا مكة ثم بدا له قصدها ( أحرم من حيث أمكن ، ولو دخل مكة ) معذورا ثم زال عذره بذكره وعلمه ونحوهما ( 4 ) ( خرج إلى أدنى الحل ( 5 ) وهو ما خرج عن منتهى الحرم إن لم يمكنه ( 6 ) الوصول إلى أحد المواقيت ، ( فإن تعذر ) الخروج إلى أدنى الحل ( فمن موضعه ) بمكة ، ( ولو أمكن الرجوع إلى الميقات وجب ) ، لأنه الواجب بالأصالة ، وإنما قام غيره مقامه للضرورة ، ومع إمكان الرجوع إليه لا ضرورة ، ولو كمل غير المكلف بالبلوغ والعتق
شرح
( 1 ) يعني : كي لا نخرج عن مخالفته بالكلية ، بل نوافقه في أصل الرجحان ( 2 ) يعني نفس إرادة الدخول سبب لوجوبه كالمنذور ، حيث يكون النذر سبيا لوجوبه ، فإذا فاته الواجب في وقته وجب عليه القضاء . ( 3 ) لأن السبب ( وهو دخول مكة ) لم يحصل له . ( 4 ) كالمكره على دخول مكة . ( 5 ) يعني أول نقطة بعد الحرم . ( 6 ) يعني إذا أمكنه الوصول إلى أحد المواقيت وجب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 223 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر