تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بأنه جبران ، وجعله تعالى من الشعائر ( 1 ) ، وأمره بالأكل منه ( 2 ) يدل على الأول ( 3 ) . وتظهر الفائدة فيما لو أحرم به من الميقات ( 4 ) ، أو مر به بعد أن أحرم من مكة ، فيسقط الهدي على الجبران ، لحصول الغرض ، ويبقى على النسك ، أما لو أحرم من مكة وخرج إلى عرفات من غير أن يمر بالميقات وجب الهدي على القولين وهو موضع وفاق . ( الرابعة - لا يجوز الجمع بين النسكين ) الحج والعمرة ( بنية واحدة ) سواء في ذلك القران ، وغيره على المشهور ( فيبطل كل منهما ) للنهي ( 5 ) المفسد للعبادة كما لو نوى صلاتين ، خلافا للخلاف ( 6 ) حيث قال : ينعقد الحج خاصة ، وللحسن حيث جوز ذلك وجعله تفسيرا للقران مع سياق الهدي . ( ولا إدخال أحدهما على الآخر ) بأن ينوي الثاني ( قبل ) إكمال
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله " ( 1 ) ( 2 ) في قوله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 2 ) ( 3 ) أي على كونه فريضة ونسكا ، كما جعلت سائر أعمال الحج شعائر ، ولأنها لو كانت كفارة لكانت كسائر الكفارات صدقات محضة تدفع كلها إلى الفقراء . ( 4 ) وذلك في حال الضرورة ، فإنه لا يجوز ذلك اختيارا . ( 5 ) عن الجمع بين نسكين ، أو إدخال أحدهما على الآخر ، وذلك للنص الوارد في الوسائل ب 18 أبواب أقسام الحج ، ولكونه تشريعا محرما . ( 6 ) أي كتاب ( الخلاف ) ( للشيخ الطوسي ) رحمه الله .
هامش
( 1 ) الحج : الآية 22 . ( 2 ) الحج : الآية 36 .