بأنه جبران ، وجعله تعالى من الشعائر ( 1 ) ، وأمره بالأكل منه ( 2 ) يدل
على الأول ( 3 ) .
وتظهر الفائدة فيما لو أحرم به من الميقات ( 4 ) ، أو مر به بعد أن
أحرم من مكة ، فيسقط الهدي على الجبران ، لحصول الغرض ، ويبقى
على النسك ، أما لو أحرم من مكة وخرج إلى عرفات من غير أن يمر
بالميقات وجب الهدي على القولين وهو موضع وفاق .
( الرابعة - لا يجوز الجمع بين النسكين ) الحج والعمرة ( بنية واحدة )
سواء في ذلك القران ، وغيره على المشهور ( فيبطل كل منهما ) للنهي ( 5 )
المفسد للعبادة كما لو نوى صلاتين ، خلافا للخلاف ( 6 ) حيث قال : ينعقد
الحج خاصة ، وللحسن حيث جوز ذلك وجعله تفسيرا للقران مع سياق الهدي .
( ولا إدخال أحدهما على الآخر ) بأن ينوي الثاني ( قبل ) إكمال
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله " ( 1 )
( 2 ) في قوله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 2 )
( 3 ) أي على كونه فريضة ونسكا ، كما جعلت سائر أعمال الحج شعائر ،
ولأنها لو كانت كفارة لكانت كسائر الكفارات صدقات محضة تدفع كلها
إلى الفقراء .
( 4 ) وذلك في حال الضرورة ، فإنه لا يجوز ذلك اختيارا .
( 5 ) عن الجمع بين نسكين ، أو إدخال أحدهما على الآخر ، وذلك للنص
الوارد في الوسائل ب 18 أبواب أقسام الحج ، ولكونه تشريعا محرما .
( 6 ) أي كتاب ( الخلاف ) ( للشيخ الطوسي ) رحمه الله .
هامش
( 1 ) الحج : الآية 22 .
( 2 ) الحج : الآية 36 .