في الآفاقي لو انتقل من بلد إلى آخر يشاركه في الفرض ( 1 ) ، ولا فرق
أيضا بين الإقامة زمن التكليف وغيره ( 2 ) ، ولا بين الاختيارية والاضطرارية
للإطلاق ( 3 ) .
( ولا يجب الهدي على غير المتمتع ) وإن كان قارنا ، لأن هدي
القران غير واجب ابتداء ( 4 ) وإن تعين بعد الإشعار أو التقليد للذبح ،
( وهو ) أي هدي التمتع ( نسك ( 5 ) ) كغيره من مناسك الحج ، وهي
أجزاؤه من الطواف ، والسعي ، وغيرهما ، ( لا جبران ) لما فات من الإحرام
له ( 6 ) من الميقات على المشهور بين أصحابنا ، و ( للشيخ رحمه الله ) قول :
شرح
لو هاجر مكة إلى غيرها من الآفاق ، لكن استطاعته كانت في زمن كونه بمكة
فالواجب عليه هو فرض أهل مكة .
( 1 ) كما لو كان في بلد يكفي لمؤنة الحج منه مبلغ خاص ، ثم انتقل إلى بلد
آخر يحتاج إلى مؤنة أكثر ، لكنه حصلت استطاعته في ذلك البلد قبل انتقاله فهذا
مستطيع ، ولا تعتبر الاستطاعة من بلده الحالي .
( 2 ) بأن يقيم في بلد صبيا ، ثم يبلغ وهو باق على إقامته في ذلك البلد . فإذا
كان أول بلوغه مستطيعا ففرضه الحج من بلد أقامته .
( 3 ) أي سواء كانت إقامته عن اختياره ، أم عن اضطرار ، أو إجبار ،
وهذا الإطلاق مستفاد من إطلاق الأخبار . راجع الوسائل ب 3 - 9 أبواب
أقسام الحج .
( 4 ) لما عرفت من تخييره بين السوق والتلبية .
( 5 ) أي فريضة . والنسك بتثليث النون وسكون السين .
( 6 ) أي لحج التمتع .