منه وجوبا ) ، لأنه قد صار ميقاته بسبب مروره كغيره من أهل المواقيت
إذا مر بغير ميقاته ، وإن كان ميقاته دويرة أهله ( 1 ) ، ( ولو كان له
منزلان بمكة ) ، أو ما في حكمها ( 2 ) ، ( وبالآفاق ) الموجبة للتمتع ( وغلبت
إقامته في الآفاق تمتع ) ، وإن غلبت بمكة ، أو ما ( 3 ) في حكمها قرن ،
أو أفرد ، ( ولو تساويا ) في الإقامة ( نخير ) في الأنواع الثلاث .
هذا إذا لم يحصل من إقامته بمكة ما يوجب انتقال حكمه كما لو أقام
بمنزله الآفاقي ثلاث سنين ، وبمكة سنتين متواليتين ، وحصلت الاستطاعة
فيها فإنه حينئذ يلزمه حكم مكة ، وإن كانت إقامته في الآفاق أكثر
لما سيأتي ( 4 ) ، ولا فرق في الإقامة بين ما وقع منها حال التكليف وغيره
ولا بين ما أتم الصلاة فيها ، وغيره ( 5 ) ، ولا بين الاختيارية والاضطرارية ( 6 )
ولا المنزل المملوك عينا ومنفعة ، والمغصوب ، ولا بين أن يكون بين المنزلين
مسافة القصر ، وعدمه ، لإطلاق النص ( 7 ) في ذلك كله ، ومسافة السفر
إلى كل منهما لا يحتسب عليهما . ومتى حكم باللحوق بأحد المنزلين اعتبرت
شرح
( 1 ) إذا كانت أقرب من الميقات .
( 2 ) أي في نواحيها الملحقة بها .
( 3 ) في نسخة : " وما " .
( 4 ) من انقلاب الفرض إلى القران والإفراد بعد الإقامة بمكة سنتين
متواليتين .
( 5 ) كما لو فرض أنه لم يقم بمكة قاصدا عشرة أيام . إلا وهو متزلزل
في البقاء ثم خرج منها لدون شهر ، ثم رجع إليها وهكذا حتى انقضت السنتان وهو
في هذه الحالة الترددية .
( 6 ) أي كانت إقامته فيها اضطرارية .
( 7 ) الشامل لجميع الفروض . راجع الوسائل 1 / 9 أبواب أقسام الحج .