تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لا يحلان إلا بالنية ، وفي الدروس جعلها أولى ( 1 ) ، وعلى المشهور ينبغي الفورية بها عقيبها ، ولا يفتقر إلى إعادة نية الإحرام ، بناء ( 2 ) على ما ذكره المصنف من أن التلبية كتكبيرة الإحرام لا تعتبر ( 3 ) بدونها ، لعدم الدليل على ذلك ( 4 ) ، بل إطلاق هذا دليل على ضعف ذاك . ولو أخلا بالتلبية ( 5 ) صار حجهما عمرة وانقلب تمتعا ولا يجزئ عن فرضهما ، لأنه عدول اختياري واحترز بهما عن المتمتع فلا يجوز له تقديمهما على الوقوف اختيارا ، ويجوز له تقديم الطواف وركعتيه خاصة مع الاضطرار كخوف الحيض المتأخر ( 6 ) وحينئذ فيجب عليه التلبية ، لإطلاق النص ( 7 ) ، وفي جواز طوافه ندبا وجهان ( 8 ) فإن فعل جدد التلبية كغيره ( 9 ) . ( الثالثة - لو بعد المكي ) عن الميقات ( ثم حج على ميقات أحرم
شرح
( 1 ) يعني جعل التلبية أولى ، فلا بأس بتركها ، ولا يتحلل إلا بالنية . ( 2 ) هذا وجه اعتبار إعادة النية . ( 3 ) في نسخة : ( لا يعتبر ) . ( 4 ) قوله : لعدم الدليل . . وجه لعدم الحاجة إلى إعادة النية . وحاصله : أن الدليل دل على لزوم إعادة التلبية وليس فيه بيان لزوم إعادة النية أيضا ، بل إن إطلاق دليل لزوم إعادة التلبية دليل على عدم اعتبار النية ، وإلا لذكرها . ( 5 ) يعني لو أخلا بالتلبية فتحللا - على المشهور - صار حجهما عمرة . ( 6 ) في صورة عدم تمكنها من الصبر حتى ينتهي حيضها حينذاك . ( 7 ) الوسائل 1 / 16 أبواب أقسام الحج . ( 8 ) وجه الجواز : أنه عبادة وهي مستحبة على الإطلاق ، ووجه العدم : أن الطواف محلل ، وهذا محرم يجب البقاء في إحرامه حتى آخر مناسك الحج وهو بعد لم يذهب إلى عرفات وغيرها . ( 9 ) أي كغير المندوب الذي كان عليه إعادة التلبية بعد الطواف .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 215 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر