لا يحلان إلا بالنية ، وفي الدروس جعلها أولى ( 1 ) ، وعلى المشهور ينبغي
الفورية بها عقيبها ، ولا يفتقر إلى إعادة نية الإحرام ، بناء ( 2 ) على ما ذكره
المصنف من أن التلبية كتكبيرة الإحرام لا تعتبر ( 3 ) بدونها ، لعدم الدليل
على ذلك ( 4 ) ، بل إطلاق هذا دليل على ضعف ذاك . ولو أخلا بالتلبية ( 5 )
صار حجهما عمرة وانقلب تمتعا ولا يجزئ عن فرضهما ، لأنه عدول اختياري
واحترز بهما عن المتمتع فلا يجوز له تقديمهما على الوقوف اختيارا ، ويجوز
له تقديم الطواف وركعتيه خاصة مع الاضطرار كخوف الحيض المتأخر ( 6 )
وحينئذ فيجب عليه التلبية ، لإطلاق النص ( 7 ) ، وفي جواز طوافه ندبا
وجهان ( 8 ) فإن فعل جدد التلبية كغيره ( 9 ) .
( الثالثة - لو بعد المكي ) عن الميقات ( ثم حج على ميقات أحرم
شرح
( 1 ) يعني جعل التلبية أولى ، فلا بأس بتركها ، ولا يتحلل إلا بالنية .
( 2 ) هذا وجه اعتبار إعادة النية .
( 3 ) في نسخة : ( لا يعتبر ) .
( 4 ) قوله : لعدم الدليل . . وجه لعدم الحاجة إلى إعادة النية . وحاصله :
أن الدليل دل على لزوم إعادة التلبية وليس فيه بيان لزوم إعادة النية أيضا ، بل
إن إطلاق دليل لزوم إعادة التلبية دليل على عدم اعتبار النية ، وإلا لذكرها .
( 5 ) يعني لو أخلا بالتلبية فتحللا - على المشهور - صار حجهما عمرة .
( 6 ) في صورة عدم تمكنها من الصبر حتى ينتهي حيضها حينذاك .
( 7 ) الوسائل 1 / 16 أبواب أقسام الحج .
( 8 ) وجه الجواز : أنه عبادة وهي مستحبة على الإطلاق ، ووجه العدم :
أن الطواف محلل ، وهذا محرم يجب البقاء في إحرامه حتى آخر مناسك الحج
وهو بعد لم يذهب إلى عرفات وغيرها .
( 9 ) أي كغير المندوب الذي كان عليه إعادة التلبية بعد الطواف .