على حجه لكونه قارنا ، وأمر من لم يسق الهدي بالعدول ( 1 ) ( وقيل )
لا يختص جواز العدول بالإفراد المندوب ( بل يجوز العدول عن الحج الواجب
أيضا ) سواء كان متعينا أم مخيرا بينه وبين غيره كالناذر مطلقا ( 2 ) ،
وذي المنزلين المتساويين ، لعموم الأخبار الدالة على الجواز ( 3 ) ( كما أمر به
النبي صلى الله عليه وآله من لم يسق من الصحابة ) من غير تقييد بكون
المعدول عنه مندوبا أو غير مندوب ( 4 ) ( وهو قوي ) لكن فيه سؤال
الفرق ( 5 ) بين جواز العدول عن المعين اختيارا وعدم جوازه ابتداء ،
بل ربما كان الابتداء أولى للأمر بإتمام الحج والعمرة لله ( 6 ) ، ومن ثم
خصه بعض الأصحاب بما إذا لم يتعين عليه الإفراد وقسيمه كالمندوب والواجب
المخير جمعا بين ما دل على الجواز مطلقا ( 7 ) ، وما دل على اختصاص كل
شرح
( 1 ) راجع الوسائل 4 / 2 أبواب أقسام الحج .
( 2 ) من غير تقييد نذره بالتمتع أو غيره .
( 3 ) الوسائل الباب الخامس والرابع من أبواب أقسام الحج .
( 4 ) الوسائل الباب الخامس والرابع من أبواب أقسام الحج .
( 5 ) يعني يتوجه إلى ( المصنف ) رحمه الله اعتراض وهو أن العدول ابتداء
أولى بالجواز من العدول بعد الشروع ، لأن الثاني ربما يتصادم مع قوله تعالى
" وأتموا الحج والعمرة " ( 1 ) بناء على كونها ناظرة إلى وجوب الإتمام .
إذن فلماذا لا يجوز العدول ابتداءا مع أنه أهون في حين أنه يجوز بعد الشروع
( 6 ) أي من جهة ما ذكرناه من أولوية جواز العدول ابتداء من العدول
بعد الشروع فمن هذه الجهة خصص بعضهم جواز العدول بما إذا لم يتعين عليه نوع
مخصوص .
( 7 ) من غير تقييد بالمندوب ، أو الواجب المحيز .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 196 .