وكذا أطلق جماعة . والمصرح به في الأخبار الكثيرة ( 1 ) هو القرب إلى مكة
مطلقا ( 2 ) فالعمل به متعين ، وإن كان ما ذكره هنا متوجها ( 3 ) . وعلى
ما اعتبره المصنف من مراعاة القرب إلى عرفات فأهل مكة يحرمون
من منزلهم ، لأن دويرتهم أقرب من الميقات إليها ، وعلى اعتبار مكة
فالحكم كذلك ( 4 ) ، إلا أن الأقربية لا تتم لاقتضائها المغايرة بينهما ، ولو كان
المنزل مساويا للميقات أحرم منه ( 5 ) ، ولو كان مجاورا بمكة قبل مضي
سنتين خرج إلى أحد المواقيت ، وبعدهما يساوي أهلها ( و ) يشترط
( في القران ذلك ) المذكور ( 6 ) في حج الإفراد ( و ) يزيد ( عقده )
لإحرامه ( 7 ) ( بسياق الهدي ، وإشعاره ) بشق سنامه من الجانب الأيمن ،
ولطخه بدمه ( إن كان بدنة ، وتقليده إن كان ) الهدي ( غيرها ) غير البدنة
( بأن يعلق في رقبته نعلا قد صلى ) السايق ( فيه ولو نافلة ، ولو قلد الإبل )
شرح
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب المواقيت .
( 2 ) من غير تقييد بإحرام حج ، أو عمرة .
( 3 ) لأن الغرض في إحرام الحج لا يتعلق إلا بعرفات فيقتضي اعتبار القرب
في ذلك إليها .
( 4 ) يعني لو اعتبرنا الأقربية إلى مكة . فأهل مكة أيضا يحرمون منها ،
لأن دويرتهم أقرب مكان إلى مكة ، لأنها هي
ولكن يشكل . بأن القائل بالأقربية ناظر إلى اعتبار التغاير بين محل الميقات
ومكة ، فمن كان من أهلها فينبغي الخروج والإحرام من الميقات . لأن الأقربية
المعتبرة مختصة بغيره على هذا الفرض .
( 5 ) أي من الميقات .
( 6 ) من النية والإحرام من الدويرة ، أو أحدا المواقيت .
( 7 ) أي يزيد القران على الإفراد أن الأول يعتبر فيه سياق الهدي .