في الآية ( 1 ) إرشاد إلى ترجيحه . وبذلك يظهر أن النزاع لفظي ( 2 ) ،
وبقي العمرة المفردة ( 3 ) ووقتها مجموع أيام السنة ( ويشترط في التمتع
جمع الحج والعمرة لعام واحد ) فلو أخر الحج عن سنتها صارت مفردة ،
فيتبعها بطواف النساء ( 4 ) . أما قسيماه فلا يشترط إيقاعهما ( 5 ) في سنة
في المشهور ، خلافا للشيخ حيث اعتبرها ( 6 ) في القران كالتمتع ( والإحرام
بالحج له ) أي للتمتع ( من مكة ) من أي موضع شاء منها ( وأفضلها
المسجد ) الحرام ( ثم ) الأفضل منه ( المقام ، أو تحت الميزاب ) مخيرا
بينهما ( 7 ) وظاهره تساويهما في الفضل . وفي الدروس الأقرب أن فعله
في المقام أفضل من الحجر تحت الميزاب ، وكلاهما مروي ( 8 ) ( ولو أحرم )
المتمتع بحجه ( 9 ) ( بغيرها ) أي غير مكة ( لم يجز إلا مع التعذر المتحقق )
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج الخ .
" البقرة 197 "
( 2 ) لعدم اختلافهم في المعنى وفي زمان إمكان إدراك الحج اختيارا
واضطرارا .
( 3 ) يعني لم يذكر وقتها إلى الآن .
( 4 ) إشارة إلى ما يأتي من وجوب طواف النساء في كل نسك غير عمرة
التمتع . فحيث انقلب عمرة التمتع إلى عمرة مفردة لزم فيها طواف النساء .
( 5 ) أي لا يشترط إيقاع العمرة والحج - في الإفراد والقران - في سنة واحدة .
( 6 ) أي السنة الواحدة . يعني اعتبر وقوعهما في سنة واحدة .
لكن في القران فقط .
( 7 ) أي بين المقام والميزاب .
( 8 ) في رواية واحدة راجع الوسائل 1 / 21 أبواب المواقيت
( 9 ) في نسخة : " لحجه " وعليه فاللام متعلق بقوله : أحرم ، أي أحرم للحج .