بتعذر الوصول إليها ابتداء ( 1 ) ، أو تعذر العود إليها مع تركه بها نسيانا
أو جهلا لا عمدا ( 2 ) ولا فرق بين مروره على أحد المواقيت وعدمه ( 3 )
( ولو تلبس ) بعمرة التمتع ( وضاق الوقت عن إتمام العمرة ) قبل الإكمال
وإدراك الحج ( 4 ) ( بحيض أو نفاس أو عذر ) مانع عن الإكمال بنحو
ما مر ( 5 ) ( عدل ) بالنية من العمرة المتمتع بها ( إلى ) حج ( الإفراد )
وأكمل الحج بانيا على ذلك الإحرام ( وأتى بالعمرة ) المفردة ( من بعد )
إكمال الحج ، وأجزأه عن فرضه كما يجزئ لو انتقل ابتداء للعذر . وكذا
يعدل عن الإفراد وقسيمه ( 6 ) إلى التمتع للضرورة . أما اختيارا فسيأتي
الكلام فيه . ونية العدول عند إرادته ( 7 ) قصد الانتقال إلى النسك
المخصوص متقربا .
( ويشترط في ) حج ( الإفراد النية ) والمراد بها نية الإحرام بالنسك
المخصوص . وعلى هذا ( 8 ) يمكن الغنى عنها بذكر الإحرام ، كما يستغنى
شرح
( 1 ) أي لا يمكنه دخول مكة فعلا لأجل الطواف والسعي والاحلال
من عمرته ، أو أنه خرج من مكة ناسيا للطواف والسعي والاحلال وأراد العود
إليها لذلك لكنه لم يتمكن
( 2 ) لأنه لا عذر للعامد .
( 3 ) دفعا لما يتوهم أنه لو كان مروره على أحد المواقيت كفاه الإحرام منه .
( 4 ) يعني ضاق الوقت ، لأن يكمل العمرة ويتحلل ثم يستأنف الإحرام للحج .
( 5 ) في شرح قوله : إلا لضرورة .
( 6 ) أي القران .
( 7 ) أي عند إرادة العدول .
( 8 ) أي بناء على أن يكون المراد بالنية هي نية الإحرام . فذكر الإحرام
كاف عن ذكر النية ، حيث الإحرام عبادة ، وبحاجة إلى نية في أوله .