تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
الأخير وهو بلوغ الغنم ( ثلاثمائة وواحدة ) بناء على ( القول المشهور ) . وبين الأربعمائة بناء على أنه بعد النصاب الأخير في كل مائة زادت على النصاب الأخير شاة . إذن فما الفائدة في النصابين ، ولماذا جعلا مستقلين ، بل اللازم جعلهما نصابا واحدا . وهذا الإشكال بعينه يسري في النصاب ( الحادي عشر ) وهو بلوغ الغنم ( مائتين وواحدة ) في وجوب إخراج ثلاث شياه ، لأنه مشترك أيضا بين هذا النصاب ، والنصاب الأخير ( على القول الآخر ) فلم يكن فرق بينهما فلماذا جعلا نصابين مستقلين . فأجاب الشارح قدس سره عن الإشكال بما حاصله مع زيادة توضيح منا : أن الفائدة تظهر في محل الوجوب ، وفي الضمان . أما محل الوجوب ، فلأنه إذا كانت الشياه أربعمائة فمحل الوجوب مجموع ( الأربعمائة ) . وأما إذا كانت الشياه أقل من أربعمائة ولو بواحدة فمحل الوجوب هو ( الثلاثمائة وواحدة ) ، والباقي عفو . ( فالأربع شياه ) وإن وجبت على التقديرين إلا أن محل وجوبها مختلف . وكذا الكلام في ( المائتين وواحدة ) و ( الثلاثمائة وواحدة ) على القول الآخر . هذا في محل الوجوب . وأما الضمان فإنه متفرع على محل الوجوب فلو تلفت من ( الأربعمأة ) واحدة بعد الحول بغير تفريط فقد نقص من الواجب وتلف جزء من مأة جزء الشاة خذ لذلك مثلا : لو كان المخرج للزكاة هي القيمة وكانت الأربع شياه تسوى 400 درهم
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 20 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر